
المضيق: حسن الخضراوي
مكنت توصيات زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، من الإفراج عن مشروع محكمة ابتدائية بتراب عمالة المضيق، سيتم تشييدها بمدينة الفنيدق بعدما تقرر انطلاق الأشغال خلال الأسابيع المقبلة، حيث سبق ونبهت العدوي عبد اللطيف وهبي وزير العدل، إلى ضرورة ربط برامج بناء وتهيئة المحاكم بمتطلبات الخريطة القضائية، والالتزام بالمراسيم المتعلقة بتطبيق التنظيم القضائي المحدثة للمحاكم وقرارات وزير العدل المحددة لمقار المراكز القضائية.
وحسب مصادر مطلعة فإن تقارير سابقة للمجلس الأعلى للحسابات، نبهت إلى المرسوم رقم 688.17.2 بتاريخ 7 دجنبر 2017 الذي نص على إحداث محكمة ابتدائية بالمضيق، غير أنه، رغم دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ منذ 2 يناير من سنة2018، لم يتم الشروع في تشييد البناية القضائية المذكورة، قبل أن تتدارك وزارة العدل الأمر وتطلق صفقة بناء محكمة ابتدائية بالفنيدق قبل أيام قليلة، في انتظار الشروع في الأشغال عند الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بالصفقة العمومية.
وكان العديد من المرتفقين طالبوا بتنفيذ مشروع محكمة ابتدائية بتراب إقليم المضيق، قبل نهاية الولاية الحكومية، لأن من شأن ذلك تقريب المرفق العمومي الحساس منهم، وتقريب خدمات القضاء من المواطنين، والتخفيف من معاناة الفئات الفقيرة وتلك التي تعيش الهشاشة مع مشاق وتكاليف التنقل من مناطق بعيدة في اتجاه محاكم تطوان.
وكانت وزارة العدل أشارت من جانبها إلى أنها حريصة على توفير المقرات الملائمة للبنايات القضائية لكل حالة على حدة في حدود الإمكانيات المتاحة، مع استحضار الصعوبات المرتبطة بتسوية العقار وبطول المساطر الإدارية وبضرورة احترام المساطر المتعلقة بالدراسات وإنجاز الأشغال والمصادقة على التصاميم، ورخص البناء، وكذلك الإكراهات المرتبطة بالميزانية.
وسبقت مساءلة وهبي بالمؤسسة التشريعية بالرباط، من قبل برلماني عن الفريق الاستقلالي، عن مآل مشروع إحداث المحكمة الابتدائية المضيق بعمالة المضيق- الفنيدق، مع رفض عذر البحث عن الوعاء العقاري والمشاكل المترتبة على ذلك، والكشف عن التدابير التي ستتخذها الوزارة والإجراءات العملية بهدف التعجيل بإخراج مشروع المحكمة إلى حيز الوجود، وتحديد الآجال الزمنية المطلوبة للقيام بذلك.
وكان مشروع تشييد المحكمة الابتدائية بتراب عمالة المضيق شهد جدلا واسعا، طيلة الشهور الماضية، بسبب تأخر الحسم في الاختيار بين مدينتي المضيق والفنيدق لتنزيل المشروع، والبحث في تصاميم التهيئة عن المكان المناسب لتشييد المؤسسة المذكورة، سيما وحرص الوكالة الحضرية لتطوان على احترام المساحات الأرضية التي تدخل في إطار الاحتياط لإقامة مشاريع سياحية تماشيا مع التوجه لهيكلة القطاع.
وسيمكن تنفيذ مشروع المحكمة الابتدائية بتراب عمالة المضيق في أقرب الآجال الممكنة من تجاوز مشاكل الاكتظاظ بالمحكمة الابتدائية بتطوان، ومعالجة القضايا الجنحية وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، ناهيك عن تقريب خدمات قضائية متعددة، وتسهيل وضع الشكايات لدى النيابة العامة المختصة، وحضور الجلسات العلنية والاستدعاءات الخاصة بالأطراف ومراحل التبليغ والتنفيذ والإجراءات المصاحبة للقضايا المعروضة أمام القضاء.





