حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

واشنطن والرباط.. نحو علاقات متجددة

توجد العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، في هذه المرحلة بالذات، في أوج عطائها، مع تنامي المصالح المشتركة بين البلدين، وامتداد آثارها الإيجابية إلى باقي الدول الإفريقية الصديقة. وفي هذا السياق، حل ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، بمدينة العيون خلال الأسبوع الجاري، في زيارة ذات دلالة تاريخية، تفتح الباب أمام تعزيز الاستثمارات الأمريكية في الصحراء المغربية وتسريع وتيرتها، والاستفادة من البنيات التحتية والمشاريع التنموية التي دشنها الملك محمد السادس، والتي غيرت ملامح المناطق الجنوبية وجعلتها مجالات عمرانية واقتصادية تتوفر على تجهيزات وبنيات تحتية حديثة تواكب متطلبات العصر.

مقالات ذات صلة

إن العلاقات بين واشنطن والرباط تدخل مرحلة جديدة، عنوانها الانتقال من الشراكة السياسية إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، خصوصا في ظل احتضان مدينة العيون لأول تمويل فيدرالي أمريكي لمشروع بالأقاليم الجنوبية، بما يجسد التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتعزيز حضورها الاستثماري في المنطقة، ويشجع دولا أخرى، بما فيها دول إفريقية، على المضي قدما في الاستثمار بالصحراء المغربية، في إطار احترام سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

وقد أسهمت المشاريع الملكية التي أُطلقت في الصحراء المغربية في توفير بيئة اقتصادية مناسبة لجذب الاستثمارات الدولية، كما يساهم الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به المملكة في استقطاب رؤوس الأموال الكبرى.

لقد أصبح المغرب بوابة حقيقية نحو العمق الإفريقي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الذي يقود دبلوماسية حكيمة وهادئة، واعتماد منطق التعاون والشراكة المتوازنة، بما يجعل قاعدة «رابح- رابح» من أبرز مرتكزات العلاقات الدولية للمملكة.

إن الانتصارات الدبلوماسية التي يراكمها المغرب ليست إعلانا للحرب على أحد، ولا تستهدف مصالح بلدان أخرى، بقدر ما هي ثمرة مبادرات ملكية حكيمة تروم الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. إننا نفتخر بحكمة ملك نقل ملف الصحراء المغربية من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة والحسم، من خلال ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الوحيد الواقعي والجاد للنزاع المفتعل. كما نفتخر بتحويل مناطقنا الجنوبية إلى قطب واعد لجذب الاستثمارات الدولية، بفضل ما تتوفر عليه من بنيات تحتية وطرق وموانئ ومشاريع تنموية.

وفي ظل هذه التحولات، تبدو العلاقات المغربية الأمريكية أمام فرصة تاريخية للانتقال إلى مستوى أكثر عمقا واتساعا، فالمستقبل لن تصنعه لغة التوتر والصراع، وإنما تصنعه المبادرات الملكية الحكيمة لخلق المشاريع والاستثمارات، وتبادل المصالح، وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية، بما يجعل من المغرب جسرا حقيقيا بين إفريقيا والعالم، كما خطط محمد السادس وينفذ بهدوء دبلوماسي وحكمة ملك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى