
خ ج
عقد محمد وهبي، الناخب الوطني لكرة القدم، أول أمس الاثنين، ندوة صحفية بقاعة الندوات التابعة لملعب «فري ستيت تويوتا»، بمدينة بلومفونتين، بجنوب إفريقيا، على هامش التحضير لمباراة ليسوتو، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وخصص وهبي حيزا زمنيا من الندوة للحديث عن العناصر الجديدة والشابة، التي باتت تعزز صفوف المنتخب المغربي الأول، مشيرا إلى أن عملية اندماجها تتم بشكل تدريجي، في ظل اختلاف وضعية كل لاعب من حيث المشاركة والحضور داخل المجموعة.
ويرى الناخب الوطني أن تطور اللاعبين الشباب لا يرتبط، فقط، بمنحهم فرصة المشاركة، وإنما يشمل، أيضا، السماح لهم بخوض التجربة وتحمل مسؤولية القرارات التي يتخذونها داخل المباريات، بما في ذلك الأخطاء التي قد ترافق مرحلة التطور، مع العمل، في الوقت نفسه، على مساعدتهم من أجل تحسين مستواهم واكتساب المزيد من الخبرة.
وأكد وهبي أن التركيز يجب أن ينصب بالدرجة الأولى على المنتخب المغربي وأدائه، مع السعي إلى تطوير المستوى من مباراة إلى أخرى، معتبرا أن الحفاظ على الرغبة في التحسن المستمر يمثل عاملا أساسيا في بناء مجموعة قادرة على التعامل مع مختلف المباريات والظروف، وقال: «أعتقد أن اللاعبين الذين يستحقون التواجد معنا سيحظون بذلك، والذين يستحقون ذلك بدرجة أقل عليهم مواصلة العمل وبذل مجهود أكبر من أجل نيل فرصتهم، الأمر يحتاج إلى الوقت والصبر، مع منحهم الفرصة للتطور وإثبات أنفسهم».
وأوضح الناخب الوطني أن بعض اللاعبين الجدد حصلوا بالفعل على فرصة المشاركة، في حين لم يشارك آخرون بعد، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بالاستمرارية، وأن كل لاعب سيحصل على فرصته في الوقت المناسب، مشددا على ضرورة منح اللاعبين الشباب هامشا لارتكاب الأخطاء واتخاذ بعض القرارات غير الصائبة، باعتبار أن ذلك جزء من عملية تطورهم، موضحا: «يجب أن نسمح لهم أيضا بارتكاب بعض الأخطاء واتخاذ قرارات غير صائبة عندما يحدث ذلك، لأن علينا احترام كونهم لاعبين شبابا».
وكان وهبي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين مستقبل كرة القدم الوطنية والحفاظ على المكتسبات التاريخية، دعم صفوف «أسود الأطلس» بنخبة من اللاعبين الشبان الواعدين والمواهب الصاعدة، فرضوا مكانتهم في كبريات الدوريات الأوروبية والمحلية، وشكلوا ركائز أساسية في خطط الإدارة التقنية الساعية لبناء كرسي بدلاء مؤثر، بعناصر قوية قادرة على صناعة الفارق في المواعد الكبرى، سيما وأن الرؤية التقنية الحالية تعتمد على فلسفة «منح الشباب مساحة للخطأ والتعلم» مع إحداث توازن مدروس بين حنكة عناصر الخبرة وحماس الوجوه الجديدة، التي يُتاح لها فرصة الاحتكاك المباشر في الأجواء الإفريقية لتطوير جاهزيتهم التقنية والذهنية.





