حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

جدل يرافق صفقة المساحات الخضراء بتطوان

المعارضة تحتج على الاختلالات والأغلبية تؤكد احترام المعايير البيئية

تطوان: حسن الخضراوي

 

وجهت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، يوم الثلاثاء الماضي، انتقادات لاذعة لأغلبية مصطفى البكوري رئيس الجماعة الحضرية، بشأن اختلالات تدبير صفقة المساحات الخضراء ورفض طريقة التعامل مع ملف التشجير، حيث تحولت العديد من الأشجار بالشوارع الرئيسة إلى مجرد أغصان بدون أوراق خضراء، ولا تقوم بدورها البيئي في تلطيف الجو وتوفير الظل والأوكسجين.

وكشف فريق حزب العدالة والتنمية، في المعارضة بجماعة تطوان، أنه نبه، في أكثر من مناسبة، إلى خطورة عمليات التشذيب الجائر والتقليم العنيف التي تتعرض له الأشجار بمختلف أحياء المدينة، وهي عمليات تتم، في كثير من الأحيان، بصورة تفرغ الشجرة من وظيفتها البيئية والجمالية، وتحولها إلى جذوع فاقدة لقدرتها على التظليل وتلطيف المناخ وتنقية الهواء.

وأضافت الأصوات المعارضة نفسها أن تنبيه الأغلبية المسيرة بجماعة تطوان إلى اختلالات صفقة المساحات الخضراء لم يكن موقفا سياسيا عابراً، بل استند إلى معطيات علمية ومنطق بيئي سليم، غير أن المكتب المسير اختار تجاهل تلك الملاحظات، واستمر في اعتماد مقاربة يغلب عليها الطابع التقني الضيق، بعيدا عن أي رؤية بيئية مستدامة.

وتساءلت المعارضة عن المنطق الذي يواصل المكتب المسير لجماعة تطوان التعامل به مع الأشجار وكأنها عبء يجب التخلص من أغصانه، بدل اعتبارها رأسمال بيئيا واستثمارا طويل الأمد في صحة المواطنين وجودة عيشهم، حيث ينص الفصل 31 من الدستور على حق المواطنات والمواطنين في العيش داخل بيئة سليمة ومستدامة، بينما يجعل الفصل 35 التنمية المستدامة أحد مرتكزات السياسات العمومية، ويؤكد الفصل 40 أن الجميع مطالب بتحمل التكاليف الناتجة عن تنمية البلاد والمحافظة على الموارد الطبيعية. فضلا عن أن الفصل 154 يفرض على المرافق العمومية احترام معايير الجودة والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي مبادئ لا تنسجم مع أي تدبير يؤدي إلى إضعاف الرصيد البيئي للمدينة.

من جانبه كشف نائب للبكوري أن جدل تشذيب الأشجار بالشوارع ليس جديدا، ويحمل مجموعة من المغالطات وغياب التخصص في الانتقاد، لأن الأشجار التي يتم تشذيبها دون ترك الأغصان والأوراق الخضراء مصابة بفيروسات لا تنفع معها الأدوية الكيماوية، وبالتالي يتم تخليص الأشجار من الأغصان المصابة بالفيروس، حتى تنبت أغصان أخرى مكانها بشكل طبيعي.

وأضاف المتحدث نفسه أن صفقة تشذيب الأشجار تخضع لمعايير واضحة، والشركة نائلة الصفقة تتوفر على خبراء ومهندسين في المجال يشرفون على عمليات التشذيب والبستنة، بالإضافة إلى تجربة أطر الجماعة والقسم المسؤول عن التتبع، ناهيك عن تتبع السلطات الإقليمية التي لن تسمح بأي جرائم بيئية، أو ما شابه ذلك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى