حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

جماعة طنجة تتحول إلى «مقاولة» لتسيير المرافق العمومية

تصاعد كلفة التشغيل وغياب خريطة واضحة للخروج من الأزمة

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت معطيات مرتبطة بمشروع ميزانية جماعة طنجة لسنة 2026، توصلت بها «الأخبار»، عن تحول متزايد في طبيعة الإنفاق العمومي المحلي، حيث باتت الجماعة تخصص حيزا ماليا متناميا لتدبير وصيانة المرافق العمومية، مما حولها إلى ما يشبه مقاولة بدل مؤسسة منتخبة، حسب بعض المصادر، وفي مؤشر يعكس انتقال المدينة تدريجيا من منطق إنجاز المشاريع إلى منطق تدبيرها وتشغيلها بشكل يومي ومستمر.

ووفق المعطيات المالية المدرجة ضمن مشروع الميزانية، فقد بلغ بند تسيير المرافق العمومية حوالي 46 مليون درهم، وهو رقم يعكس الارتفاع المتواصل في تكاليف الصيانة والتشغيل المرتبطة بالتوسع العمراني والمؤسساتي الذي تعرفه مدينة طنجة، خلال السنوات الأخيرة.

ولم يعد هذا البند يقتصر على أعمال الصيانة التقليدية، بل أصبح يشمل مجالات متعددة ترتبط بتدبير المدينة الحديثة، من قبيل الإنارة العمومية، وتشغيل المرافق الجديدة، وصيانة الفضاءات الحضرية والتجهيزات التقنية، إلى جانب تغطية مصاريف الوقود والخدمات المرتبطة بالمباني والمرافق الإدارية.

وحسب المعطيات، فإن هذه الأرقام المالية تكشف حجم الضغط الذي تعرفه نفقات التسيير، إذ تم تسجيل صرف ما يقارب 43.2 مليون درهم خلال ثمانية أشهر فقط من سنة 2024، وهو ما يعكس وتيرة إنفاق مرتفعة تقترب بشكل سريع من السقف السنوي المرصود، ويؤشر على تصاعد الكلفة التشغيلية للمدينة بشكل مستمر، في وقت باتت الجماعة غير قادرة على وضع خريطة واضحة للخروج من الأزمة، حسب وصف بعض المصادر.

ونبهت المصادر إلى أن الأمر يطرح إشكالية متنامية تتعلق بما يمكن وصفه بـ«تضخم كلفة التسيير»، حيث يؤدي التوسع المتواصل في إنجاز الحدائق والبنيات التحتية والمرافق العمومية إلى ارتفاع دائم في نفقات الصيانة والتشغيل، بما يجعل الجماعة مطالبة سنويا بتوفير اعتمادات إضافية للحفاظ على مستوى الخدمات واستمرارية المرافق.

وقالت مصادر جماعية على اطلاع بخبايا مشروع الميزانية إن هذا الأمر يحول الجماعة تدريجيا إلى ما يشبه «مقاولة عمومية» مكلفة بتدبير شبكة واسعة من الخدمات اليومية، في ظل ارتفاع متواصل لمصاريف الطاقة والإنارة والصيانة والتجهيزات، مقابل هامش محدود لتوجيه الموارد نحو استثمارات جديدة.

وتشير المعطيات إلى أن جزءا مهما من الاعتمادات المالية يتم استهلاكه في نفقات مرتبطة بالتشغيل الروتيني للمرافق، الأمر الذي يقلص من قدرة الجماعة على توجيه التمويلات نحو مشاريع تنموية جديدة، أو برامج استثمارية ذات أثر طويل المدى.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى