
النعمان اليعلاوي
تتواصل مؤشرات الارتباك داخل مجلس جماعة سلا بعد فشل انعقاد دورة ماي العادية مرتين متتاليتين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في وضع أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مستوى الانسجام بين مكونات الأغلبية المسيرة، ومدى تأثير الخلافات الداخلية على السير العادي للمؤسسة المنتخبة وتدبير الملفات المرتبطة بالمدينة.
وكان مقررا أن تعقد الدورة في موعدها الأول يوم 7 ماي الجاري، غير أن غياب عدد من أعضاء المجلس حال دون انعقادها، ليتم تأجيلها إلى 12 ماي، قبل أن يتكرر السيناريو نفسه بسبب استمرار الغيابات وعدم توفر النصاب القانوني، ما دفع رئاسة المجلس إلى الدعوة لاجتماع ثالث، طبقا للمقتضيات القانونية المنظمة لأشغال المجالس الجماعية.
وبحسب معطيات متداولة داخل المجلس، جرى تبرير غياب بعض الأعضاء خلال الموعد الأول بشكل غير رسمي بتزامن الدورة مع فترة العطلة البينية المدرسية، غير أن الغياب المتكرر خلال الموعد الثاني أثار تساؤلات أكبر، خاصة مع حديث مصادر محلية عن تصاعد التباينات داخل الأغلبية واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتنص المادة 42 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على إمكانية انعقاد الاجتماع الثالث بمن حضر، بعد تعذر اكتمال النصاب خلال الاجتماعين الأول والثاني، وهو ما يرتقب أن يتم خلال الدورة المقرر عقدها بمقر الجماعة بباب بوحاجة المريسة.
ويضم جدول أعمال الدورة 18 نقطة، تتعلق بملفات مختلفة، من بينها التقرير الإخباري لرئيس المجلس بين الدورتين والاطلاع على الدعاوى القضائية، إضافة إلى التداول حول اقتناء أرض سوق غريب بمقاطعة احصين لإحداث سوق نموذجي للقرب.
في المقابل، يترقب مستشارو المعارضة وعدد من الفاعلين المدنيين أن تتحول الدورة المقبلة إلى مناسبة لفتح نقاش أوسع حول حصيلة تنزيل برنامج عمل الجماعة، ومدى تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها المكتب المسير عقب انتخابه، في ظل استمرار شكاوى ترتبط بتأخر بعض المشاريع وبطء وتيرة الإنجاز.
ويطالب متابعون للشأن المحلي، كذلك، بالكشف عن مؤشرات تنفيذ برنامج العمل الجماعي، وتقديم توضيحات بشأن الإكراهات التي واجهت تنزيل عدد من المشاريع، خاصة تلك المرتبطة بالبنيات التحتية والأسواق والخدمات الأساسية.
ويخشى فاعلون محليون أن يؤدي استمرار التوترات داخل الأغلبية إلى إضعاف الأداء الجماعي للمجلس خلال ما تبقى من الولاية، في وقت تواجه سلا تحديات متراكمة تتطلب تعبئة سياسية وتنسيقا أكبر بين مختلف مكونات المؤسسة المنتخبة.





