
سفيان أندجار
حل عدد من كشافي الأندية الأوروبية لكرة القدم بالمغرب، الذي يحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، لمتابعة أبرز المواهب الصاعدة في القارة، ومن بينهن «لبؤات الأطلس» بعد المستويات اللافتة التي قدمنها منذ انطلاق البطولة، ما يجعل المنافسة القارية فرصة حقيقية لعدد من اللاعبات لفتح أبواب الاحتراف في أقوى الدوريات الأوروبية.
وكشفت مصادر متطابقة أن المنتخب المغربي النسوي، الذي يواصل تقديم عروض قوية مدعوما بعاملي الأرض والجمهور، يضم مجموعة من اللاعبات القادرات على جذب اهتمام الأندية الأوروبية، سواء ممن يمارسن حاليا في دوريات خارجية أو اللواتي لا تزال أمامهن فرصة خوض أول تجربة احترافية في القارة العجوز.
وتتصدر عميدة المنتخب غزلان الشباك قائمة اللاعبات الأكثر حضورا في البطولة، بفضل خبرتها الكبيرة ودورها القيادي داخل المستطيل الأخضر، إلى جانب قدرتها على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، وهو ما يجعلها أحد أبرز الأسماء التي تستقطب اهتمام المتابعين، رغم أن عامل السن قد يدفع الأندية إلى التعامل معها بمنطق الاستفادة من الخبرة أكثر من الاستثمار طويل الأمد.
من جهتها تواصل المهاجمة ابتسام جرايدي تأكيد قيمتها الهجومية، بعدما بصمت على انطلاقة قوية في البطولة، مستفيدة من خبرتها الدولية الكبيرة وحسها التهديفي، في وقت تؤكد مشاركاتها القارية والعالمية أنها من أبرز المهاجمات في إفريقيا.
ومن بين الأسماء التي ارتفعت أسهمها، أيضا، سكينة أوزراوي، التي لفتت الأنظار بسرعتها الكبيرة وتحركاتها في الخط الأمامي، فضلا عن قدرتها على شغل أكثر من مركز هجومي، وهو ما يمنحها أفضلية بالنسبة للكشافين الباحثين عن لاعبات يمتلكن مرونة تكتيكية.
ولا يقتصر الاهتمام على الخط الأمامي، إذ تحظى لاعبة الوسط ياسمين مرابط بمتابعة خاصة، بالنظر إلى قدراتها في افتكاك الكرات وبناء الهجمات والانضباط التكتيكي، وهي مواصفات تحظى بتقدير كبير لدى الأندية الأوروبية، خاصة بالنسبة للاعبات في سن يسمح بمزيد من التطور.
بدورها تواصل المدافعة نهيلة بنزينة فرض حضورها على الساحة الدولية، مستفيدة من السمعة التي اكتسبتها منذ مشاركتها التاريخية في كأس العالم للسيدات، إلى جانب شخصيتها القوية داخل الدفاع وقدرتها على قيادة الخط الخلفي، وهو ما يجعلها من اللاعبات اللاتي يحافظن على مكانتهن ضمن دائرة الاهتمام.
ومن الأسماء التي بدأت تفرض نفسها هي الأخرى، خلال هذه النسخة، سناء المسعودي، التي سجلت هدفا حاسما أمام الجزائر، ما جعلها تدخل دائرة الضوء باعتبارها واحدة من اللاعبات القادرات على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
ولا يقتصر عمل كشافي الأندية الأوروبية على متابعة الأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل يشمل أيضا الجوانب البدنية والتكتيكية والذهنية، ومدى قدرة اللاعبة على التأقلم مع نسق المنافسات الأوروبية، فضلا عن عامل السن وإمكانية التطور مستقبلا، وهي معايير تجعل البطولة الحالية منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الإفريقية.
وتابعت المصادر ذاتها أن استمرار المنتخب المغربي النسوي في الذهاب بعيدا في المنافسة سيزيد من القيمة التسويقية للاعباته، ومن شأنه أن يفتح الباب أمام صفقات جديدة نحو الدوريات الأوروبية، في امتداد للمسار التصاعدي الذي تعرفه كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت «لبؤات الأطلس» إلى أحد أبرز المشاريع الكروية في القارة، وباتت إنجازاتهن داخل الملعب تجذب اهتماما متزايدا من الأندية ووكلاء اللاعبين الباحثين عن مواهب قادرة على التألق في أعلى المستويات.





