حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

​غرامات جديدة تلاحق المجلس الإقليمي لطنجة

بسبب التأخر في أداء مستحقات شركة فازت بصفقات للمجلس

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر متطابقة، أنه في تطور جديد يعيد إلى الواجهة ملف تنفيذ الأحكام القضائية ضد الجماعات الترابية بجهة طنجة، أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة أخيرا حكما يُلزم مجلس عمالة طنجة أصيلة بأداء ما يفوق نصف مليار سنتيم لفائدة شركة، سبق أن أُسندت إليها أشغال تهيئة الطريق بطنجة المدينة في إطار صفقة عمومية.

ووفق مصادر، تعود تفاصيل الحكم الأول الذي حمل رقم 133 إلى نزاع حول الصفقة العمومية رقم 2010/16، حيث قضت المحكمة بأداء المجلس مبلغا يتجاوز مليون درهم، كأصل دين، مضافا إليه تعويض عن فوائد التأخير ناهز 857 ألف درهم. ووفق المعطيات، فإن الشركة المدعية سلمت الأشغال نهائيا وأدلت بكافة المحاضر والمراسلات القانونية، إلا أن تعنت الإدارة في الأداء دفعها إلى القضاء بعد فشل المساعي الحبية. في وقت ألزمت المحكمة مجلس العمالة بأداء أزيد من 6.9 ملايين درهم، منها نحو 4.7 ملايين درهم كقيمة متبقية عن أشغال تهيئة المنطقة الصناعية مغوغة التي انطلقت، بالإضافة إلى فوائد تأخير تجاوزت المليوني درهم. وحسب المصادر، فإن المحكمة وبعد مناقشة الملف، اعتبرت أن الجهة المدعى عليها أخلت بالتزاماتها رغم تسلمها للأشغال بموجب محاضر رسمية، وامتنعت عن تسديد مستحقات مالية مؤكدة، من ضمنها كشوف حسابات نهائية ومبالغ ضمان، مما دفع الشركة إلى سلك المساطر القانونية، بعد توجيه سلسلة من الإنذارات دون تجاوب.

للإشارة، فإنه في تقاريرها السنوية الأخيرة وجهت مؤسسة الوسيط انتقادات شديدة لتنامي ظاهرة الامتناع غير المبرر عن تنفيذ الأحكام القضائية، حيث سجلت هذا الأمر على مستوى عدة مجالس ترابية بجهة طنجة، معتبرة ذلك سلوكا يقوض الثقة في الإدارة ويضعف من هيبة الدولة، خاصة حينما يتعلق الأمر بأحكام نهائية صادرة عن المحاكم الإدارية، بعد استنفاد كل درجات التقاضي.

وسجل التقرير الأخير للمؤسسة أن فئة واسعة من المتضررين، خاصة المقاولات، تعاني من تبعات مالية خطيرة، بسبب تأخر أو رفض الإدارات تنفيذ ما يقضي به القضاء، مشيرا إلى أن هذا الإشكال يفضي أحيانا إلى شل نشاط الشركات، وتعريض حقوق العاملين بها للخطر، فضلا عن تداعياته على مناخ الاستثمار والمبادرة الحرة. ويحذر مهنيون ومقاولون من أن استمرار بعض الإدارات الترابية في تجاهل الأحكام القضائية، من شأنه أن يُسهم في تعميق الفجوة بين النص القانوني والممارسة الواقعية، داعين إلى تفعيل آليات المحاسبة وتحديد المسؤوليات، لضمان احترام أحكام القضاء، وصيانة التزامات الإدارة تجاه المتعاقدين معها.

ويُرتقب أن يعيد هذا الحكم الجدل حول جدوى النصوص القانونية في غياب إرادة فعلية لاحترامها، مع دعوات متجددة لإيجاد صيغ قانونية واضحة تُلزم المؤسسات العمومية بتنفيذ الأحكام القضائية داخل آجال معقولة، دون مماطلة أو تحايل، إذ إن مثل هذه الممارسات باتت تدفع عددا من المقاولات إلى الإفلاس بشكل كبير.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى