
تطوان: حسن الخضراوي
بعد إهمال احتجاجات وشكايات متعددة، تم توجيهها إلى المجلس الجماعي لتطوان، قصد الاهتمام بصيانة ونظافة المقابر بالمدينة، قامت السلطات الإقليمية بالتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل تعويض فشل المجلس، والقيام بأشغال صيانة المقابر واحترام حرمة الموتى، سيما القبور التي شهدت انهيارات وأصبحت مكشوفة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المحامي إسحاق شارية بتطوان، الذي سبق أن طالب بالتجاوب مع شكايات صيانة المقابر، ثمن تدخل السلطات المختصة، للتجاوب مع شكايات المواطنين بشأن إهمال المقابر، بعدما اختارت الجماعة الصمت على مجموعة من الشكايات المقدمة في الموضوع، حيث سبق الوقوف بشكل ميداني على الاختلالات وتصوير فيديوهات والتقاط صور ونشرها على المنصات الاجتماعية، وسط تعليقات تطالب بتحرك أغلبية المجلس وتفاعلها مع الشكايات وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجماعة الحضرية لتطوان خصصت ميزانية بلغت 125 مليون سنتيم، تمت المصادقة عليها في مشروع الميزانية لسنة 2026، من أجل صيانة المقابر والإصلاح الاعتيادي وشراء مواد البناء، وذلك في ظل مطالبة المعارضة بالاهتمام بالجودة في صيانة ونظافة المقابر وحمايتها من السلوكات المشينة، التي وصلت حد إغراقها بالأزبال وإضرام النار ببعض القبور بالمقبرة الإسلامية.
وأضافت المصادر ذاتها أن رفع جماعة تطوان من الميزانية المخصصة لصيانة القبور، بالمقارنة مع السنوات الماضية، يتطلب أن تكون هناك مراقبة للمبالغ التي يتم صرفها وأثرها الذي يجب أن يكون ملموسا من حيث جودة الخدمات والتفاعل الناجع مع شكايات السكان بكل الأحياء، والاهتمام بنظافة المقابر واحترام حرمة الموتى.
وكان العديد من سكان مدينة تطوان قد عبروا عن سخطهم وغضبهم من إهمال نظافة المقابر الإسلامية، فضلا عن مطالبتهم المصالح المسؤولة بالجماعة الحضرية لتطوان، بتجنيد أطقم شركات النظافة وعمال الإنعاش الوطني، والآليات والجرافات والشاحنات، من أجل جمع الأزبال ومخلفات البناء وإزالة الحشائش اليابسة، التي أصبحت تعيق التحرك بين القبور بشكل كلي، ويمكن أن تشكل خطرا على الزوار، بسبب سهولة اختباء الزواحف والحشرات والعقارب.





