حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

قصص الصور العفوية لمحمد الخامس من قاعة العرش

يونس جنوحي

بعد اللقاء الأول الذي جمع توماس ماكافوي بولي العهد الأمير مولاي الحسن، بداية فبراير 1956، أصبح المصور الأمريكي ضيفا دائما على القصر الملكي في الرباط.

توماس ماكافوي 1905-1966

أرخ ماكافوي لجولاته وزياراته لمرافق القصر الملكي، ما يؤكد أنه كان يحظى بتقدير خاص، ولم تكن الأبواب لتُغلق أمامه. فقد صوّر الملك الراحل محمد الخامس وهو في طريقه من جناحه الخاص في القصر – وهو مكان لا يُسمح بالولوج إليه إلا لخاصة السلطان ومقربيه- إلى قاعة الاستقبال، وخارج القصر أيضا.

كان توماس ماكافوي محظوظا، كذلك، بتوثيق بعض الاستقبالات الأخرى داخل القصر الملكي، والتي حضرها وزراء وأفراد منتمون للحركة الوطنية، أمثال شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي.

وعلّق ماكافوي، في حوار قصير أجري معه، في يونيو 1957، لصالح «شيكاغو تريبيون»، بعد احتفاء بمعرض للتصوير بنيويورك قائلا:

«الصور التي التقطتُها في المغرب، بعد استقلاله مباشرة، من أنجح الألبومات التي راسلتُ بها «لايف ماكازين» من الرباط. ورغم أن الألبوم لم يُنشر كاملا، إلا أن المجموعة كلها وثقت من خلالها المجلة لميلاد بلاد جديدة في شمال إفريقيا.

لقد صورت الوفود وهي تهنئ السلطان باستقلال البلاد عن فرنسا، والتقطتُ مئات الصور من الشارع المغربي في أوج الاحتفالات التي كانت تحيط بالقصر الملكي، والتقطتُ أيضا صورا للسلطان وهو يصافح مُهنئيه.

لكن أقوى اللحظات التي عشتها، في هذا السياق الاحتفالي، فكانت خروج السلطان لإحياء طقوس مقدسة في المغرب. فقد كان الموكب مهيبا، كما أنه كان يركب الحصان الأصيل، بينما الناس مصطفون يهتفون بحياته.

هذا الألبوم ما كان ليخرج إلى الوجود لولا الضوء الأخضر الذي منحه لي الأمير الحسن، الذي، بالمناسبة، يتمتع بذوق رفيع. فقد سمح لي بالتقاط الصور من أي زاوية أرغب فيها، وكنت أسبق مصوري الوكالة الفرنسية وأدخل إلى القاعة قبل السماح للصحافيين والمراسلين المعتمدين بولوجها، والتقطتُ صورا عفوية للسلطان وهو يستقبل ضيوفه، خارج الرسميات والبروتوكول».

في هذا الحوار القصير، أبدى توماس ماكافوي إعجابه الكبير بالحلويات والشاي المغربي، وقال إنه حظي بهدايا من الشخصيات الرسمية التي تعرف عليها في المغرب، من بينها جلباب مغربي وخنجر فضي..

الألبوم، الذي يتحدث عنه ماكافوي هنا، اختارت له مجلة «لايف» عنوانا مثيرا: «المغرب الجديد.. العناية وتغذية أمة ناشئة». لكن أغلب الصور التي التقطها توماس ماكافوي تظهر المغرب الضارب في القدم، وهو ما يؤكد أن البلاد لم تكن أمة ناشئة بقدر ما كانت دولة حصلت للتو على الاستقلال عن فرنسا.. وهو ما حرص ماكافوي على إيصاله إلى قراء المجلة الأمريكية بالصور وليس بالكلمات والعناوين التي اختارها رؤساء التحرير في ذلك الوقت.

خلال هذه التجربة، التي امتدت لأسابيع في ضيافة القصر الملكي، التقط ماكافوي صورا لأجواء اجتماعات حكومة البكاي الأولى، التي كانت عُينت في دجنبر 1955، أي شهرين فقط قبل مجيئه إلى المغرب، وعاش مع الوزير الأول أجواء الاجتماعات الحكومية الأولى، من بينها اجتماعات حضرها الملك الراحل محمد الخامس شخصيا.

 

نافذة

ماكافوي: كنتُ أسبق مصوري الوكالة الفرنسية وأدخل إلى القاعة قبل السماح للصحافيين والمراسلين المعتمدين بولوجها والتقطتُ صورا عفوية للسلطان وهو يستقبل ضيوفه

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى