حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

5 سنوات سجنا لأربعة متهمين باغتصاب معاقة ذهنيا

أسرة الضحية بإقليم بني ملال تطالب بتشديد العقوبة

النعمان اليعلاوي

 

أصدرت المحكمة الابتدائية ببني ملال، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي، أحكامها في القضية التي أثارت تفاعلاً واسعاً خلال الأشهر الماضية والمتعلقة باغتصاب شابة معاقة ذهنيا، تنحدر من دوار بويدمومة التابع لجماعة أغبالة بإقليم بني ملال، وتعاني من إعاقة ذهنية، حيث قضت بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق أربعة متابعين في الملف، بعدما تمت متابعتهم بتهم مرتبطة بالاعتداء على الضحية المعروفة بضعف قواها العقلية.

وأعاد صدور الأحكام إلى الواجهة النقاش حول مدى ملاءمة العقوبات الصادرة في القضايا المرتبطة بالأشخاص في وضعية هشاشة، خاصة عندما يتعلق الأمر بضحايا يعانون من إعاقات أو ظروف اجتماعية وصحية خاصة، وما إذا كانت المنظومة القانونية توفر الحماية الكافية لهذه الفئات.

وفي هذا السياق، أكد أحمد القاصد، محامي الضحية، أنه تقدم باستئناف الحكم الصادر، معتبراً أن العقوبة المحكوم بها لا تنسجم، وفق تقديره، مع طبيعة الوقائع المعروضة أمام القضاء، مضيفاً أن هيئة الدفاع ستواصل متابعة الملف في مختلف مراحله القانونية.

وأوضح القاصد أن الدفاع يعتبر أن الملف يتطلب مقاربة تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الخاصة للضحية والظروف المحيطة بالقضية، مبرزاً أن الأسرة كانت تنتظر حكماً أكثر تشدداً بالنظر إلى ما عاشته خلال الفترة الماضية.

من جهته، عبر أحد أفراد أسرة الضحية عن عدم رضاه عن الأحكام الصادرة، مشيراً إلى أن المتابعين نفوا خلال جلسات المحاكمة معرفتهم بالضحية رغم أنهم يقطنون جميعاً في المنطقة نفسها، معتبراً أن القضية خلفت آثاراً كبيرة داخل الأسرة.

وتعود تفاصيل الملف إلى نهاية السنة الماضية، حين اكتشفت أسرة الضحية معطيات أثارت شكوكاً دفعت إلى إشعار الجهات المختصة، قبل أن يتم فتح تحقيق في الواقعة والاستماع إلى مختلف الأطراف، وهو المسار الذي انتهى بإحالة أربعة أشخاص على أنظار القضاء.

ولم تقتصر القضية على الجانب القضائي فقط، بل أعادت أيضاً تسليط الضوء على الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسرة، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن أفرادها يعيشون أوضاعاً معيشية معقدة داخل مسكن يفتقر لعدد من المرافق الأساسية، في ظل تحديات يومية مرتبطة بتأمين ظروف العيش.

وزادت الصعوبات الصحية التي يعاني منها المعيل الرئيسي للأسرة من تعقيد الوضع، بعدما اضطر إلى التوقف عن العمل بسبب ظروفه الصحية، وهو ما انعكس على الوضع الاجتماعي للأسرة التي تضم عدداً من الأفراد.

وأثارت القضية تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي وبين عدد من الفاعلين الحقوقيين والمدنيين، الذين دعوا إلى تعزيز آليات حماية الأشخاص في وضعية هشاشة، وتقوية شبكات الدعم الاجتماعي والمواكبة النفسية والقانونية للأسر التي تواجه أوضاعاً مماثلة.

وأعادت القضية، كذلك، طرح تساؤلات حول أهمية الرصد المبكر لوضعيات الهشاشة داخل المناطق القروية، ومدى فعالية آليات التكفل الاجتماعي والصحي بالفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعفاً في الخدمات الأساسية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، يظل هذا الملف من القضايا التي أعادت فتح نقاش واسع حول حماية الفئات الهشة، وسبل تعزيز الضمانات القانونية والاجتماعية الكفيلة بصون حقوقها وتوفير شروط الرعاية والمواكبة اللازمة لها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى