
طنجة: محمد أبطاش
كشفت وزارة الداخلية، في رد توصلت جريدة «الأخبار» بنسخة منه، عن ظروف استفادة الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، التي يترأسها عمدة طنجة منير الليموري، من منحة مالية بقيمة 700 مليون سنتيم، والتي صادقت عليها أخيرا جماعة طنجة. وأوضحت الوزارة أن «اتفاقية الشراكة المبرمة بين الجماعة والجمعية تندرج في إطار التعاون المؤسساتي، باعتبار الجمعية إطارا وطنيا يمثل رؤساء مجالس الجماعات، ويهدف إلى دعم قدرات التدبير الترابي وتعزيز الحكامة المحلية. وأكدت الوزارة أن ميزانية الجمعية تكتسي طابعا مؤسساتيا، وتخضع لرقابة وتأشير السلطات المختصة، وذلك تفاديا لأي تضارب محتمل للمصالح، أو استعمال للأموال في ما يتعلق بالمنافع الشخصية».
وشددت الوزارة، ضمن جوابها، على أن مساهمات الجماعات الترابية لفائدة الجمعية تتم وفق آليات قانونية وتنظيمية محددة، كما تخضع طرق صرف هذه الاعتمادات لمراقبة دقيقة، بالنظر إلى كون رؤساء الجماعات يشكلون أعضاء داخل الجمعية نفسها، بما يفرض احترام قواعد الشفافية والحكامة الجيدة. وكانت البرلمانية سلوى البردعي، عن فريق حزب العدالة والتنمية، قد وجهت سؤالا إلى وزارة الداخلية تطلب فيه توضيحات بشأن منح جماعة طنجة مبلغا ماليا قدره 700 مليون سنتيم لفائدة الجمعية المذكورة التي يترأسها عمدة المدينة.
وكانت فرق المعارضة بمجلس جماعة طنجة، قد راسلت والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، تطالب بالتدخل ورفض التأشير على مقرر جماعي تمت المصادقة عليه خلال دورة فبراير الماضية، معتبرة أنه يثير إشكالات قانونية تتعلق بتنازع المصالح وتدبير المال العام. وتتعلق تفاصيل الملف بالنقطة الخاصة بالموافقة على اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، بهدف تنظيم المؤتمر العالمي الثامن لـلمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة.
وقالت المعارضة إن الاتفاقية تنص على مساهمة مالية من ميزانية الجماعة تقدر بنحو 7 ملايين درهم لفائدة الجمعية المعنية. وأوضحت المعارضة أن رئيس الجماعة يوجد في حالة تنازع مصالح صريح، بحكم ترؤسه للجمعية المستفيدة من الدعم المالي، وهو ما اعتبرته وضعية قانونية لا تجيز تمرير المقرر دون مراعاة مبدأ الحياد وتفادي تضارب المصالح. وتؤكد المراسلة أن ضخ أموال عمومية في حساب جمعية يرأسها رئيس الجماعة نفسه يشكل، بحسب تقديرها، مخالفة قانونية واضحة، وتمس بقواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الاعتمادات المالية للجماعات الترابية.
وكانت الجماعة قد عاشت على وقع توتر غير مسبوق، على إثر عزم رئيسها منير الليموري تمرير اتفاقية شراكة تهم دعم جمعية رؤساء الجماعات بالمغرب والتي يترأسها الليموري، وذلك بمبلغ يقارب 700 مليون سنتيم، أي 7 ملايين درهم، وهو ما دفع عددا من المنتخبين إلى إعلان رفع «الفيتو» في وجه عمدة المدينة.





