
هل تفكر في إنجاز أغنية لفائدة المنتخب الوطني، خاصة ونحن على أعتاب مونديال 2030؟
الأغاني التي تلامس المنتخب الوطني تجد إقبالا كبيرا عند المغاربة، سيما في
المهجر حيث الحنين إلى الوطن. هناك قائمة من الأغاني والأناشيد الداعمة للمنتخب ومجموعة من الأغاني الحماسية والوطنية التي تزامنت مع المشاركات في البطولات الكبرى، خاصة بعد مونديالي قطر والولايات المتحدة الأمريكية. أنا بدوري ساهمت في هذا المجهود بأغنية تشيد بالمرأة المغربية، عنوانها «عجبتيني يا مغربية»، يمكن أن تصلح لدعم المنتخب النسوي مثلا، سيما أن الأخير أصبح له حضور في المحافل الرياضية الكبرى.
هل تتابع مباريات الفريق الوطني؟
أنا لاعب لكرة القدم، أعشق هذه اللعبة منذ أن كنت طفلا في قريتي مولاي بوعزة، وحين انتقلت إلى خنيفرة زاد ولعي بالكرة ممارسا، بل حتى وأنا في فرنسا انخرطت في فريق مهني مثلما أشرت إلى ذلك.. لهذا من الطبيعي أن أكون مسكونا بالكرة. هنا لا يمكن أن تغيب عن ذهني فرحتي، وأنا يافع، بالفريق الوطني حين تألق في مونديال 1986، باعتبار أن المغرب كان أول منتخب عربي وإفريقي يتجاوز الدور الأول.. خرجنا إلى الشارع لنحتفل بالإنجاز ونردد أسماء نجوم المنتخب، مثل الحارس بادو الزاكي ومحمد التيمومي، وعبد المجيد ظلمي والبياز، وعزيز بودربالة وميري كريمو، الذي تابعته في باريس وهو يحمل قميص فريق «ماترا راسينغ» إلى جانب بودربالة. كان كريمو يرفض استبداله بلاعب آخر، ويطلب مهلة لتسجيل هدف، وكان يقود المنتخب المغربي في مونديال المكسيك، والمدرب الراحل، المهدي فاريا، عرف كيف يكون جيلا من اللاعبين الموهوبين، سيما أنه استقر في المغرب ومات فيه. لكن اسمح لي أن أسألك عن لاعب كنت معجبا به لكن غاب عن الأنظار وهو خيري.
(ردي على تساؤله)
عبد الرزاق خيري لازال حاضرا في المشهد الكروي، وهو الآن يشغل مهمة رئيس جمعية اللاعبين السابقين للجيش الملكي، وسبق له أن قاد عدة فرق للتألق مدربا.
إطلالاتك قليلة ومتباعدة في المهرجانات التي تقام في المغرب، ما السبب؟
انطلاقتي في التعامل مع المهرجانات المقامة بالمغرب بدأت في السعيدية، وكان من أبرز المهرجانات، خاصة وأنه كان بوابة شرقية على فن «الراي»، وحضرت مهرجان «موازين». أذكر أن النفالي، المسؤول حينها على انتداب الفنانين، اتصل بي وأصر على حضوري. رحبت بالفكرة، لكن لا أخفيك أن الخوف انتابني وأنا أخوض هذه التجربة، وأذكر أن شقيقتي الكبرى وكل أصدقائي في مولاي بوعزة وخنيفرة تابعوني وشجعوني على خوض التجربة الجماهيرية الكبرى. شاركت باقتدار، أيضا، في مهرجان أصيلا في بداياته، التوفيق من عند الله.
نعود إلى رائعتك «السمرا»، هل استفدت من تبنيها من طرف فنانين آخرين؟
إذا كنت تقصد الاستفادة المادية، فأنا لم أستفد ولم أسع إلى الاستفادة من الفن، لقد تغنى بها الفنان الزهواني، في أكثر من مهرجان، وكذا الشاب خالد والشاب حسني. كانت المنطقة المغاربية أحد أبرز المجالات الجغرافية التي تزخر بتراث ثقافي ضارب في القدم ويتميز بالغنى والتنوع وهذا ما أوصل «السمرا» إلى العالمية.. علما أن هذه الأغنية دخلت الموروث الثقافي العبري، وتغنى بها الأتراك، باختصار هذه الأغنية دخلت العالمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ما مكانة الذكاء الاصطناعي في عملك الفني؟
في ظل التحول الذي عرفه العالم، أكد الباحثون في الموسيقى أن الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه على صناعة الموسيقى، غير أنهم يستبعدون أن يكون بديلا عن الفنان أو أن يكتب نهاية الأغنية المغربية، مع اختلاف زوايا تناولهم لتأثيراته على الإبداع والإنتاج الموسيقي. إن صناعة الأغنية المغربية كانت تعتمد على عنصرين أساسيين: الفنان والآلة، واليوم بات الذكاء الاصطناعي قادرا على التأثير فيها، سواء على مستوى الكتابة أو التلحين أو التوزيع.
ما غلطتك الكبرى؟
غلطتي الكبرى هي غيابي الطويل عن المشهد الفني المغربي، واستمراري في المهجر دون أن أجدد اللقاء مع جمهور بلدي.. صحيح عندي مبررات لهذا الغياب، لأن بعض القائمين على الشأن الفني ظلموني ولا أريد هنا أن أقدم تفاصيل أكثر، كل ما أقوله لك «الله يسامح». الأهم عندي هو أنني، حين أزور المغرب وألتقي في الشارع مع الجمهور، خاصة أبناء جيلي، أعامل باحترام وتقدير كبيرين. قبل يومين قابلتني سيدة وتفحصت ملامحي وحين تعرفت علي ذكرتني بأعمالي وأشادت بي. الحمد لله بركة الولي الصالح مولاي بوعزة لازالت تسكنني.





