
تطوان: حسن الخضراوي
عادت كافة الملفات المتعلقة بمقاضاة عامل إقليم تطوان لرئيس الجماعة الترابية لأزلا وبرلماني الإقليم عن حزب الأصالة والمعاصرة، لتخيم طيلة الأيام القليلة الماضية على التحضير للانتخابات البرلمانية، خاصة بعد تحديد موعدها من قبل وزارة الداخلية في 23 شتنبر من السنة الجارية، والصراعات التي اندلعت حول الأصوات الانتخابية ومحاولة استمالة الناخبين بالمناطق القروية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن كافة الملفات القضائية المتعلقة ببرلماني حزب «البام» بتطوان، تتعلق بدعاوى قضائية رفعها ضده عامل الإقليم، بسبب شبهات ارتكابه خروقات تعميرية بالجملة، وخرق مضامين تصاميم التهيئة المصادق عليها وقوانين التعمير بتوقيع تراخيص بناء انفرادية، من شأنها التسبب في الفوضى والعشوائية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه في ظل حديث جهات عن أن العزل أصبح يتهدد البرلماني المذكور، بعدما كشفت مقاضاته من قبل عامل الإقليم، جمود ملفات أخرى مشابهة تمت مقاضاته فيها من قبل السلطات الإقليمية، أكدت جهات مقربة من البرلماني أن الأمر يتعلق بملفات قديمة تتعلق بمرحلة تحمل والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة مسؤولية عامل إقليم تطوان، ولم يتم آنذاك تفعيل أي قرار للعزل، أو وضع دعوى في الموضوع.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية بتطوان سُجل ربحها لجميع الدعاوى المسجلة بالجملة في موضوع إسقاط قرارات انفرادية، والتسبب في عشوائية التعمير، وما يتبعها من مشاكل واضطرار الدولة إلى صرف الملايير، من أجل تجهيز البنيات التحتية الضرورية وضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
وتسود تخوفات داخل حزب الأصالة والمعاصرة من رفع عبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم تطوان، لدعوى عزل جديدة في الموضوع، بعد جمع أرشيف الأحكام الصادرة ضد البرلماني من قبل المحكمة الإدارية، والتي تم التأسيس لها باعتماد التقارير التي أنجزتها السلطات المحلية في إطار تتبعها لملفات الشأن العام المحلي ومراقبة قطاع التعمير.
يذكر أن جميع رؤساء الجماعات الذين تم تسجيل دعاوى ضدهم من قبل السلطات الإقليمية بتطوان والمضيق، والقضاء بإسقاط قراراتهم الانفرادية من قبل المحكمة الإدارية بالرباط، يتهددهم العزل من المنصب، مع إمكانية المتابعة القضائية، حسب حيثيات كل ملف والتفاصيل المتعلقة بالخروقات.
وكانت مصالح وزارة الداخلية قامت بجرد كامل لرخص البناء الانفرادية التي وقعها رؤساء جماعات بالشمال، وتسببت في فوضى عارمة وتشويه العمران وظهور بنايات من عدة طوابق وسط مناطق مخصصة لفيلات سياحية، ناهيك عن عدم احترام تصاميم التهيئة المصادق عليها من قبل الجهات الحكومية، وتحولها إلى وثيقة ميتة، رغم أهميتها البالغة في رسم المستقبل العمراني للمدن.





