
تطوان: حسن الخضراوي
وصلت التقارير المتعلقة بتعثر التعويض عن نزع الملكية بمشروع تهيئة وادي مرتيل بتطوان، قبل أيام قليلة، إلى المصالح المركزية بالرباط والقطاعات الوزارية المعنية، وذلك في ظل احتجاج العديد من المتضررين ومطالبتهم بتسريع تنفيذ الأحكام القضائية وصرف التعويضات المالية، طبقا للقوانين الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات.
وكشفت البرلمانية سلوى البردعي أن ملف نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بتطوان شهد صدور أزيد من 1200حكم قضائي نهائي، تقضي بنقل الحيازة والملكية مقابل تعويضات محددة، وذلك بعد استنفاد جميع درجات التقاضي، غير أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن نسبة تنفيذ أحكام نقل الحيازة لا تتجاوز في مجملها حوالي 45 بالمائة، في حين يكاد تنفيذ أحكام نقل الملكية يكون منعدما، رغم نهائيتها.
وأضافت البردعي أن هذا الوضع خلق حالة من الترقب والاحتقان في صفوف مئات الأسر التي انتزعت أراضيها، وتم تنفيذ المشاريع المرتبطة بها، من تهيئة وفتح المجال لبناء عقارات وغيرهما.
ويطالب مئات المتضررين من نزع الملكية بصرف تعويضاتهم المستحقة وفق السرعة والعدالة المطلوبتين، فضلا عن ضرورة احترام حجية الأحكام القضائية ومبدأ التعويض العادل والفوري المنصوص عليه في المساطر القانونية، التي ترتبط بالتعويض عن نزع الملكية.
وذكر مصدر «الأخبار» أن وصول الملف الاحتجاجي إلى القطاعات الوزارية المعنية بالرباط، يمكنه حلحلة الملفات القضائية التي تحتاج إلى التنفيذ، فضلا عن الكشف عن الأسباب التي تقف خلف تعثر الإجراءات، وهل للأمر علاقة بنقص في الاعتمادات المالية المرصودة، أم هناك إكراهات مسطرية وإدارية، ناهيك عن ضرورة الكشف عن حجم الاعتمادات التي تم رصدها لتنفيذ هذه الأحكام خلال السنوات الأخيرة، وتحديد جدول زمني واضح لتصفية ملف نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بشكل نهائي، طبقا للتعليمات الملكية السامية.
وسبق تأكيد الملاك المحتجين أن مثل هذه الاستثمارات السياحية الضخمة لا يمكن لعاقل أن يعارضها، أو يقف عائقا أمام تنزيلها، لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب المواطن الفقير وأملاكه البسيطة، أو الدوس على القوانين الخاصة بنزع الملكية، مع ضرورة التعويض الذي يمكنه أن يشكل بديلا حقيقيا للمتضررين، سواء من يمارسون الأنشطة الفلاحية أو الصناعية، أو من قاموا بتشييد منازل للاستقرار والسكن.
يذكر أن مشروع تهيئة وادي مرتيل سيمكن من معالجة مجموعة من النقاط السوداء بمدن الشمال، مثل الفيضانات التي تهدد بعض الأحياء السكنية، والكارثة البيئية بالدرع الميت لوادي مرتيل قرب حي الديزة العشوائي، حيث تنتشر الروائح الكريهة والتلوث الذي يهدد بانتشار الأمراض الخطيرة. لذلك دعم المتضررون من نزع الملكية إقامة المشروع المذكور، شرط حفظ حقوقهم الكاملة، واستفادتهم من تعويضات تكفي لتكون بديلا حقيقيا عن نزع أملاكهم.





