حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

بوتفليقة عندما أصبح رئيسا وجد أرشيفا يؤكد وجود اتصالات بين الجزائر وإسرائيل

يونس جنوحي

من أكثر الملفات الشائكة، التي أثارها السفير محمد التازي في مفكرته الشخصية، ما يتعلق بكواليس العلاقات الجزائرية- الإسرائيلية ومزايدات الجزائريين على المغرب في هذا الملف.

كانت الذريعة، التي برر بها الرئيس الجزائري السابق الهواري بومدين، امتناعه عن اللقاء مع الملك الحسن الثاني عندما لاحت بوادر الصلح في ملف الصحراء، أن الملك تواصل مع الرئيس المصري أنور السادات في قمة مرحلة القطيعة التي واجهته بها الدول العربية بعد اتفاق «كامب ديفيد» الشهير.

بل إن التازي فجر حقائق غير معروفة، من موقعه الدبلوماسي، تتعلق بكواليس الاتصالات السرية الجزائرية مع إسرائيل، في عواصم مختلفة، بعيدا عن أعين الصحافة.

يؤكد التازي في أوراقه الشخصية، بلهجة العارف بالكواليس، وهو الذي كان صديقا حميما لأكثر من مسؤول جزائري، بينهم علي كافي الذي كان رئيسا للجمهورية الجزائرية، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وجد، في أرشيف الرئاسة، أرشيفا يؤكد فعلا وجود اتصالات بين المسؤولين الذين سبقوه، وشيمون بيريز ووزير دفاعه، بهدف إقامة علاقات مباشرة، في وقت كان الجزائريون يزايدون في القضية الفلسطينية، دون أن يقدموا على أي مبادرة ملموسة لصالح الشعب الفلسطيني.

«وكما علمتم فإن الاجتماع الذي تم في جزيرة مايوركا الإسبانية يوم الأحد 24 أكتوبر 1999، بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والوزير شيمون بيريز ووزير الأمن في حكومة باراك، لم يتم بالمصادفة، لأن اجتماعات على هذا المستوى يُعد لها قبل إتمامها بشهور، وربما بسنوات ويتم التمهيد في المراحل الأولى بواسطة أصدقاء للطرفين، ثم ينتقل التمهيد إلى كبار المسؤولين قبل أن يلتقي أصحاب السلطة والقرار..

فمتى شرعت الجزائر وإسرائيل في الاتصالات السرية بينهما؟ ثم خطت خطوتها الأخيرة في ساحة القصر الملكي بالرباط يوم 25 يوليوز 1999 خلال تشييع جثمان المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، عندما هرع الرئيسان بوتفليقة وباراك إلى مصافحة بعضهما بقوة وحرارة. لاحظ جميع من حضر أو شاهد أنها لم تكن مصافحة عابرة، بين متلاقيين جمعتهما المصادفة قبل اللقاء.

في هذه اللحظة تم تناسي المبرر الذي حال بين لقاء الرئيس المرحوم بومدين وجلالة الملك الحسن الثاني رضوان الله عليه، وهو استقبال جلالته للرئيس المرحوم محمد أنور السادات عقب عودته من كامب ديفيد، كما جاء في رسالة السيد بوتفليقة إلى السيد امحمد بوستة. كما لعلكم تذكرون أنه هو نفسه وليس أي مسؤول آخر يجري اتصالات سرية مع أجهزة إسرائيلية مهدت لاجتماعه، بعد تمنع إسرائيلي متواصل لشيمون بيريز، ووزير الأمن الإسرائيلي في إسبانيا في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 1999.

في هذا الاجتماع لم يكن موضوع القضية الفلسطينية هو موضوع اللقاء. كما كان الحال عندما استقبل جلالة المغفور له مسؤولا إسرائيليا، وكل لقاء كان بإلحاح من الرئيس ياسر عرفات، وإنما اقتصرت المحادثات، كما أوردت ذلك كل وكالات الأنباء، على التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، والاستعانة بالخبرة الإسرائيلية في مواجهة العنف في الجزائر على نحو ما تواجه به أجهزة الأمن الإسرائيلية مقاومة الشعب الفلسطيني لاحتلالها.

ولعل الرئيس بوتفليقة وجد في محفوظات الرئاسة محاضر لاجتماعات سابقة بين مسؤولين من البلدين، في باريس، وجنيف، ونيويورك ومونتريال بكندا».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى