حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مانسيناكش.. امحمد التيوسي (فنان مغربي):

انتظروا عملا حول المطرودين من الجزائر

 

هل تفكر في أغنية تلامس الجانب السياسي؟

 

أنا بصدد الإعداد لعمل غنائي حول موضوع الطرد التعسفي الذي تعرض له آلاف المغاربة الذين كانوا يعيشون في الجزائر، كرد فعل على المسيرة الخضراء. استلهمت النص من حكاية سيدة كانت تشتغل طباخة في مطعم الداخلية حين كنت طالبا في خنيفرة. تم طردها والاحتفاظ بزوجها وأبنائها في الجزائر. لكن، للأمانة، شاركت في مهرجانات فنية بالجزائر، أبرزها مهرجات تيبازا، حيث قدمت عرضا في الهواء الطلق، حضره جمهور غفير صفق بحرارة على عروضي وتفاعل معها، واكتشفت أنه يعشق الأغاني المغربية ويطالبني بأدائها..، بل إنه يردد مقاطع من كل الأغاني، وهذا دليل على وجود تشابه وانسجام فني بين الشعبين. الأكثر من ذلك أنني حين شاركت في مهرجان «موازين» رافقني ثلاثة جزائريين كانوا ضمن الفرقة، أعجبوا بالمغرب والأجواء الفنية التي اشتغلنا فيها، وحين عدنا إلى فرنسا التمسوا مني إشراكهم في رحلات فنية إلى المغرب.

شخصيا أتمنى أن يعود الوئام إلى العلاقات المغربية- الجزائرية، لأنني لمست، من خلال تعاملي مع الجزائريين، سواء في فرنسا أو في زياراتي للجزائر، أن الغالبية العظمى من الشعب الجزائري تتمنى طي صفحة الخلاف وفتح الحدود البرية والجوية بين البلدين، بينما هناك فئة تسعى لإشعال الفتنة بين الشعبين، لأنها تقتات من الصراع، سيما أولئك الذين يستغلون الوضع لجلب مكاسب مادية عبر ترويج الإشاعات.

 

هل سبق لك أن قدمت عروضا فنية في الجزائر؟

 

لن أتردد لحظة للمشاركة في مهرجان فني بالجزائر أو غيرها من الدول العربية، لإيماني أولا بأن الفن والثقافة عموما تقرب بين الشعوب. لهذا ستجد أنني أعتمد في مجموعتي الفنية على العديد من الفنانين من جنسيات مختلفة، فهذا التنوع يكفي لفهم رسالتي من الفن، وبهذا يمكننا القضاء على صناع الفتنة بين الشعوب وجعل الفن أداة لنبذ الخلافات وترميم ما يمكن أن تفسده السياسة.

أكون سعيدا حين توجه الدعوة لفنانين جزائريين للمشاركة في مهرجانات فنية بالمغرب، والعكس صحيح، لأنه بهذه الوسيلة سنمد جسور التآخي بين الشعوب قاطبة.

 

الملاحظ أن النصوص التي تتغنى بها، تميل إلى ثالوث الحب والهجرة والعنصرية، هل للأغاني الوطنية حيز في أعمالك؟

 

حضور الوطن في أعمالي الفنية معروف لدى الجميع، حيث لا يمكن أن تمر مناسبة وطنية دون أن أقدم قطعة موسيقية تخلد لذكراها، على غرار المسيرة الخضراء، وعيد العرش وعيد الشباب. وهنا لابد أن أتوقف قليلا لأستحضر مشاركتي بأغنية «عيشي عيشي يا بلادي عيشي»، هذه القطعة الفنية الرائعة للفنان محمود الإدريسي، أديتها بحماس كبير وتوزيع جديد في برنامج «مسار» الذي كان يعده ويقدمه صديقي وأخي عتيق بن الشيكر على القناة الثانية. قدمت هذا العمل في سهرة فنية ممتعة بثتها «دوزيم» وأبدعنا فيها بحماس فرضته كلمات هذه القطعة، الراسخة في أذهان جميع المغاربة، من وجدة إلى لكويرة.. الأغاني والأعمال الوطنية بصفة عامة لا تقتصر على الأعياد الوطنية، بل تمتد إلى قطاعات أخرى من قبيل الرياضة التي تنتعش وتنعش في الوقت نفسه حين تتعاطى وتتعامل مع الأحداث الوطنية.

 

هل تغنيت بإنجازات الرياضة المغربية؟

 

بالنسبة لأغنية «يا بلادي عز البلدان»، لا أخفيك أن سبب نزولها يرجع للبطل الأسطوري سعيد عويطة، حين فاز بمدالية ذهبية في ملتقى عالمي لألعاب القوى، وقهر أبطالا من العيار الثقيل. هنا تحركت قريحتي الفنية وأنجزت أغنية تتحدث عن الوطن الذي أنجب عددا كبيرا من الأبطال في ألعاب القوى، على غرار نوال المتوكل، ونزهة بيدوان وفاطمة عوام إضافة إلى نجوم آخرين في رياضات أخرى. دفعني لتقديم هذه الأغنية حبي للرياضة وللرياضيين ومساندتي لأبطال بلدي، وسعيي إلى تأريخ الحدث فنيا بعد أن تحقق بفضل أقدام أبطالنا.

 

هل ابتعدت تدريجيا عن الأغنية الملتزمة التي تمسكت بها في بداياتك حين كنت عاشقا للموجة الغيوانية؟

 

قلتَ إن الظاهرة الغيوانية موجة، وهذا جوابي عن سؤالك، لأن الأغنية الملتزمة فرضت نفسها في السبعينات والثمانينات، وحين كنت طالبا في جامعة ظهر المهراز كان الطلبة مهووسين مثلنا بالأغاني الملتزمة وكنا نردد القطع الغنائية لناس الغيوان ولمشاهب وجيل جيلالة، ونردد، أيضا، أشعار وأغاني محمود درويش ومارسيل خليفة، وهي الأعمال التي عشقناها في الغربة كذلك، باختصار «لكل زمن موجته».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى