
تيزنيت: محمد سليماني
يبدو أن معاناة سكان منطقة “تيرمسان” بجماعة أنزي بإقليم تيزنيت، بخصوص المستوصف الوحيد الآيل للسقوط، بدأت تقترب من الزوال، وذلك عقب التأشير على اتفاقية تلتزم بموجبها الجماعة بتوفير عقار مناسب لبناء مستوصف جديد بالمنطقة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الاتفاقية المؤطرة تم التوقيع عليها من قبل جميع المتدخلين كالمديرية الإقليمية والجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وعمالة الإقليم والجماعة الترابية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتلتزم الجماعة الترابية في الاتفاقية بتوفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز مشروع إعادة بناء المستوصف القروي، حيث وضعت عقارا يمتد على مساحة 715 مترا مربعا رهن إشارة الوزارة الوصية. وسيشيد المستوصف الجديد في إطار برنامج التنمية الترابية المندمجة لسنة 2026، من أجل تقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية، وتجويد العرض الصحي بالمنطقة وتخفيف عناء التنقل، وتحديث البنيات التحتية الصحية بالجماعة.
وحسب المصادر، فقد سبق أن كشفت “الأخبار” معطيات صادمة عن مستوصف “تيرمسان” المهدد بالسقوط في أي لحظة بعد تقادم أركانه وتآكل جدرانه، الأمر الذي عجل في الحين بحلول لجنة مختلطة من مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتيزنيت وممثلين عن جماعة أنزي، بالمنطقة، حيث تبين عدم صلاحية المستوصف الحالي، وخطورته، وتم الاتفاق على مباشرة الإجراءات قصد اختيار عقار جديد لاحتضان المستوصف الجديد الذي سيتم الشروع في إجراءات بنائه.
وحسب المعلومات، فإن المستوصف الصحي الحالي، يعيش وضعا مزريا منذ مدة طويلة، بعدما أضحى آيلا للسقوط. فهذه البناية التي تحولت إلى مستوصف صحي يشتغل به ممرض واحد فقط، كانت قد تم تشييدها من قبل المحسنين سنة 1981، إلا أنه لم يسبق أن عرف أي عمليات للترميم أو التأهيل، رغم مرور 45 سنة، إذ ظل على حاله منذ تلك الفترة، الأمر الذي جعله آيلا للسقوط، ما قد يسبب كارثة إنسانية. كما أن سور المستوصف مهدد بدوره بالانهيار في أي وقت، بل إن المشكل سيكون عويصا، إذ إن هذا الحائط قريب من مدرسة، فالتلاميذ والتلميذات يجلسون جنبه خلال فترات الاستراحة، أو أثناء انتظار فترات الدخول إلى الأقسام، كما يجلس بجانبه أيضا المرضى والمرتفقين الذين يحلون بالمستوصف للتداوي.
وكشفت مصادر متطابقة أن سكان المنطقة سبق أن قدموا عبر جمعية محلية، ملتمسات من أجل التدخل العاجل قصد إعادة تأهيل هذا المستوصف وترميمه، لمواصلة تقديم خدماته إلى سكان 15 دوارا يستفيدون كلهم من خدماته (حوالي 1000 نسمة)، إلا أن التجاوب مع هذه الملتمسات والمطالب لم يتم أبدا. كما طالب السكان بضرورة برمجة بناء مستوصف جديد بمواصفات جديدة، وبطرق حديثة للاستجابة لانتظارات السكان من جهة، وتماشيا مع برنامج إعادة تأهيل مراكز الصحة الأساسية الذي أطلقته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك من أجل تعزيز البنيات التحتية الصحية والعلاجية.





