
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن ساكنة المناطق المجاورة لمركز طمر النفايات بمنطقة سكدلة، التابعة لجماعة المنزلة، تعيش على وقع انبعاثات متكررة لروائح كريهة، تُعزى إلى اختلالات في تدبير المطرح وطرق معالجة النفايات، بما في ذلك مشاكل مرتبطة بتسرب العصارة (الليكسيفيا) وعدم التحكم الكافي في الغازات المنبعثة.
ووفق المصادر، فإن هذه الوضعية أعادت إلى الواجهة مدى نجاعة المشروع الذي كلف ميزانيات ضخمة، وكان يُفترض أن يستجيب لمعايير بيئية حديثة. وتزامن تفاقم هذه الإشكالات مع توجه السلطات العمومية نحو اعتماد أنظمة متقدمة في تدبير النفايات، من بينها الفرز الانتقائي، خاصة بالمدن المعنية باحتضان تظاهرات دولية، وهو ما يضع مشاريع من هذا النوع تحت مجهر التقييم من حيث مدى احترامها للمعايير البيئية المعتمدة دوليا، وقدرتها على الحد من التأثيرات السلبية على المحيط والساكنة.
ونتيجة لهذا الوضع، فإن السلطات المختصة، لا تزال في حرج حول كيفية التعامل مع هذا الملف، خاصة وأن اللجان الوصية على ملفات كأس العالم تركز على مثل هذه المشاريع ومدى مطابقة المدن التي ستحتضن المباريات منها طنجة، لمعايير التصنيف البيئي، وعلى رأسها التخلص من النفايات بطريقة إيكولوجية، وكذا الحد من آثارها السلبية على البيئة.
وكانت مجموعة التعاون بين الجماعات بطنجة، قد قررت في وقت سابق، فك الارتباط مع الشركة اللبنانية المدبرة لمركز طمر النفايات، بمنطقة سكدلة بجماعة المنزلة بطنجة، وذلك بعد أن تبين أن الشركة باتت تستنزف الملايين من ميزانية الدولة، دون الوصول إلى الأهداف التي على أساسها تم التعاقد معها فضلا عن مخالفات بالجملة لدفتر التحملات، في وقت تم تكليف شركة محلية للنظافة بطنجة، بتدبير القطاع، إلى حين إعداد دفتر تحملات خاص لهذا الغرض، وبالتالي البحث عن صيغة جديدة لهذا المطرح. ومن ضمن الأسباب التي استدعت فك الارتباط مع الشركة المعنية، تقرير لجنة خاصة تم انتدابها، بغرض فتح تحقيق بخصوص مسألة تسربات بمركز طمر النفايات بمنطقة سكدلة بضواحي طنجة، بعدما وصلت تداعيات الموضوع لقبة البرلمان، إذ وجه فريق برلماني تقريرا في الموضوع، للاستفسار عن ظروف تسرب الروائح الكريهة إلى السكان القاطنين بجوار هذا المركز، خاصة وأن المركز جاء في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية وخصصت له ميزانيات مهمة، والذي كان من أهدافه الأساسية إنجاز مطارح مراقبة مع تطوير عملية فرز وتدوير وتثمين ومعالجة النفايات، وتشرف عليه جماعة طنجة، بعدما تسلمته من لدن السلطات المختصة للقيام بتدبيره.





