
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أنه على بعد أيام قليلة من تخليد عيد الشغل يوم فاتح ماي، تعيش عدد من المركزيات النقابية، ومن بينها نقابتا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على وقع خلافات داخلية متصاعدة، في وقت يفترض أن تتوحد فيه الجهود لتقوية الجبهة الاجتماعية والدفاع عن مطالب الشغيلة، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية. ووفق معطيات متطابقة، فإن التباينات بين قيادات نقابية بارزة تفجرت، بسبب اختلافات حول طريقة تدبير المرحلة، خاصة ما يتعلق بالحوار الاجتماعي مع الحكومة، وكذا سبل تنزيل مخرجات الاتفاقات السابقة. وتفيد المصادر ذاتها بأن بعض القيادات تدفع في اتجاه التصعيد والاحتجاج، بينما تفضل أخرى الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، ما خلق حالة من التوتر وعدم الانسجام داخل عدد من الأجهزة التقريرية.
وتأتي هذه الخلافات في سياق ضغوط متزايدة من القواعد النقابية، التي تطالب بـ«تجويد العرض النقابي» وتجاوز ما تصفه بـ«ضعف الأداء الترافعي»، معتبرة أن المرحلة الراهنة تستدعي خطابا نقابيا أكثر جرأة ووضوحا، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار تآكل القدرة الشرائية لفئات واسعة من الأجراء. وتتصدر الزيادة في الأجور قائمة المطالب المستعجلة التي ترفعها النقابات، إلى جانب مراجعة الضريبة على الدخل، وتفعيل آليات مراقبة الأسعار، واحترام الحريات النقابية.





