
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن الأحكام القضائية، الصادرة ضد العديد من الجماعات الترابية بتطوان والمضيق وباقي الجماعات التربية المعنية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أصبحت تهدد توازن الميزانيات، وتحتاج إلى الرفع من المداخيل وتحصيل المستحقات والضرائب، من أجل تفادي الاحتجاج على تأخر التعويضات الخاصة بالمتضررين من نزع الملكية لإقامة مشاريع عمومية أو قضايا الاعتداء المادي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مصالح وزارة الداخلية بالشمال عكفت، طيلة الأيام الماضية، على إعداد تقارير مفصلة في موضوع الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعات الترابية، والملايير التي يجب أن تؤديها لفائدة الحاصلين على أحكام قضائية نهائية، حائزة لقوة الشيء المقضي به، حيث يشهد الملف تراكمات ثقيلة توارثت بين المجالس المتعاقبة وفشلها في تسيير الشأن العام المحلي.
وأضافت المصادر ذاتها أن جل المجالس الجماعية بالشمال، تقوم بتخصيص ميزانية ضعيفة خاصة بالأحكام القضائية وتعويض المتضررين من نزع الملكية وقضايا الاعتداء المادي، وذلك بسبب تراجع المداخيل والتقاعس في جمع المستحقات والضرائب، وإهمال جمع الأكرية بالأسواق التابعة للجماعات، وكذا غياب الدفاع عن ممتلكات الجماعة وفق الجودة والنجاعة المطلوبتين.
وتتواصل مطالب العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتجاوز إكراهات تدبير قسم المنازعات القضائية بالمؤسسات العمومية، وتفادي حالات الاعتداء المادي التي تقود في أغلب القضايا إلى تعويضات ضخمة من المال العام، على عكس التريث وتوسيع الاستشارة القانونية وسلك إجراءات التراضي ومساطر نزع الملكية وتنزيل الإجراءات التي تجعل المؤسسة العمومية المعنية في موقف قوة أمام القانون والإدلاء بالحجج والوثائق الرسمية لهيئة المحكمة الإدارية.
وتضاعفت إكراهات تدبير قسم المنازعات القضائية بعدد من الجماعات الترابية بالشمال، نتيجة تراكمات فشل التسيير، خلال الولايات الانتخابية السابقة، والصعوبات المالية الكبيرة في تحقيق توازن الميزانية، حيث سبق العمل على خفض الفائض التقديري ببعض المجالس مع المصادقة على الرفع من الميزانية المخصصة لتعويض المتضررين من نزع الملكية والحاصلين على أحكام قضائية نهائية بالتعويض.





