
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن الخط البحري الرابط بين طريفة وطنجة المدينة، شهد بحر الأسبوع الماضي، حالة ارتباك لافتة إثر عطل تقني مفاجئ أصاب باخرة للنقل البحري، ما أدى إلى احتجاز نحو 300 مسافر على متنها لأكثر من ثلاث ساعات دون إمكانية المغادرة، رغم وجودهم فعليا داخل التراب الإسباني. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الأمر وقع خلال حلول باخرة لنفس المجموعة، حيث كانت مبرمجة للإبحار صباحا، غير أن خللا تقنيا حال دون مغادرتها رصيف ميناء طريفة. ومع استكمال الركاب لإجراءات ختم جوازات السفر داخل السفينة، وفق النظام المعتمد في هذا الخط، وجدوا أنفسهم في وضع قانوني معقد، إذ يُعتبرون من الناحية الإجرائية داخل التراب المغربي، رغم عدم مغادرة السفينة للميناء.
ونبهت المصادر إلى أن هذا الوضع الاستثنائي وضع المسافرين أمام حالة من الغموض والارتباك، حيث تعذر عليهم النزول من الباخرة، في غياب توضيحات دقيقة حول طبيعة العطل، أو المدة الزمنية اللازمة لإصلاحه. وشملت حالات التذمر عائلات وسائقين كانوا برفقة مركباتهم، في وقت تزايدت فيه المطالب بإيجاد حلول سريعة تضمن استمرارية الرحلات في ظروف عادية وتحترم حقوق المسافرين.
ووفق المصادر، فإنه بعد ساعات من الانتظار، تم اللجوء إلى حل بديل تمثل في نقل الركاب عبر سفينة أخرى، حيث جرى تجميع المسافرين العالقين وإعادة توجيههم نحو طنجة، في عملية استثنائية شملت مئات الركاب وعددا من المركبات، ما ساهم في إنهاء حالة الاحتجاز، لكن دون أن تمحو آثار الارتباك الذي طبع الفترة الصباحية.
تداعيات العطل لم تقتصر على الرحلة المعنية، بل امتدت إلى حركة الملاحة بالميناء، حيث اضطرت باخرة أخرى تابعة للشركة نفسها إلى تغيير وجهتها نحو ميناء بديل، بسبب غياب رصيف متاح، ما تسبب في اضطرابات إضافية في برنامج الرحلات، وأعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير الطوارئ في هذا الممر البحري الحيوي.
إلى ذلك، يسود تخوف من عودة الاحتجاجات بالتزامن مع اقتراب عملية «مرحبا»، خاصة في مدينة طنجة، التي شهدت السنة الماضية مشاكل تنظيمية، ناجمة عن ارتفاع أثمنة التذاكر، ثم أعطاب في النظام المعلوماتي للشركات المختصة في النقل، التي تم تفويضها بشكل رسمي القيام بمهمة ملء الخطوط البحرية بين الموانئ الأوروبية وطنجة المتوسط.





