
تارودانت: محمد سليماني
علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة بإقليم تارودانت، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية قررت فتح تحقيق بخصوص «الاختلالات» التي تعصف بمشروع «دار الثوم» بنفوذ جماعة «أساكي» بالإقليم، وجعلت المحكمة الابتدائية بتارودانت تعرض المشروع للبيع في المزاد العلني.
واستنادا إلى المعطيات، فإن المحكمة الابتدائية أعلنت عن فتح مزاد علني يوم 7 أبريل الجاري لبيع المشروع الاقتصادي «دار الثوم»، الذي يعود لمجموعة ذات النفع الاقتصادي بالمنطقة، وحددت له ثمنا افتتاحيا يبتدئ بـ920 ألف درهم. وتعثرت عملية البيع في المرحلة الأولى، وسيتم تحديد موعد لاحق لإطلاق عمليات البيع في المزاد العلني بالمحكمة الابتدائية.
وحسب المصادر، فإن التحقيقات بخصوص «الاختلالات» التي لحقت المشروع بعد أربع سنوات فقط على تدشينه وإعطاء انطلاقته بهدف تثمين المنتوجات المحلية المرتبطة بإنتاج الثوم «البلدي»، على اعتبار أن المنطقة تعرف زراعة هذا المنتوج الفلاحي، اقتربت من إسقاط بعض «الرؤوس» بمنطقة «أساكي»، ودفعت الداخلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية مؤقتة، في انتظار انتهاء التحقيقات.
ويندرج مشروع «دار الثوم» في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تثمين منتوج الثوم وتمكين التعاونيات النشيطة بمنطقة «أساكي» من مقر لممارسة أنشطتها الإنتاجية وتسويقها وإبراز منتوج الثوم جهويا ووطنيا ودوليا، وتحسين دخل الساكنة المحلية والمرأة القروية.
وأنشئت دار الثوم، التي كلفت مبلغا ماليا إجماليا يصل إلى 1,65 مليون درهم، على مساحة إجمالية تصل إلى 400 متر مربع، منها 205 أمتار مربعة مغطاة، حيث تضم قاعة عرض المنتوجات، وورشة التحويل، وورشة الطحن، وفضاء التخزين والتبريد، وورشة التلفيف، ومكتبا ومرافق صحية. فيما جرى تعزيز «دار الثوم» بمجموعة من التجهيزات التي من شأنها تثمين المنتوجات المحلية وتقوية تنافسيتها في الأسواق وإدماج الساكنة المحلية والمرأة القروية في التنمية المحلية والوطنية.
يشار إلى أن المساحة المزروعة بالثوم بإقليم تارودانت تقدر بـ 272 هكتارا مسقية تتمركز في ست جماعات تابعة لدائرة تالوين، فيما يناهز الإنتاج السنوي 1970 طنا بمردودية تتراوح بين 6 و8 أطنان في الهكتار. وجرى تأهيل المساحات المزروعة في إطار مخطط المغرب الأخضر على مساحة تصل إلى 130 هكتارا بتكلفة اجمالية تقدر بـ17.4 مليون درهم يهم بالأساس تثمين المنتوج وتوزيع المعدات الفلاحية والإعداد الهيدروفلاحي للمنطقة، حيث بلغ عدد المستفيدين 400 شخص، وتمت برمجة إنجاز مشروع لتطوير زراعة الثوم على مساحة 20 هكتارا بأساكي لفائدة 40 مستفيدا بتكلفة إجمالية تقدر بـ4 ملايين درهم.
غير أن هذه الطموحات، المتعلقة بتثمين هذا المنتوج وتسويقه في ظروف أفضل، اصطدمت بعقبات كثيرة دفعت المحكمة إلى وضع مشروع دار الثوم في المزاد العلني، الأمر الذي بدأ يفرض أسئلة عديدة حول جدوى عدد من المنشآت المتعلقة بعدد من المنتوجات المحلية وآفاقها المستقبلية.





