حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرفسحة الصيف

بسبب معسكرات المنتخب المغربي.. فرس يضطر لتوقيف مساره التعليمي

أحمد فرس.. سيرة حياة

تلقى أحمد فرس دعوة للانضمام إلى الفريق الوطني للكبار، في تجربة قادته لأول مرة إلى الملاعب الأوربية، خلال مباراة ستجمع الفريق الوطني بنظيره السويسري.

مقالات ذات صلة

«في يوم الثلاثاء 19 أبريل 1966، كنت ضمن التشكيلة الرسمية للمنتخب الوطني في سويسرا، حيث لعبت أول مباراة لي ضمن المنتخب في لقاء ودي، بعد أن شاركت مع منتخب الشبان في مباراة وهران ضد المنتخب الجزائري. في ملعب «بريل»، مدينة «غرانج» السويسرية، كتبت أولى سطور مساري الدولي، ولعبت مباراة تحت إشراف الناخب الوطني محمد ماسون، انهزمنا في هذا اللقاء الودي في مباراة عرفت عشرة أهداف، ستة للسويسريين وأربعة لنا. لأول مرة سألعب إلى جانب نجوم كنت أسمع عنهم أو أعشقهم، أمثال أقصبي وميلازو وحمان والأبيض وغيرهم من اللاعبين الذين يكبرونني سنا وخبرة. كان إلى جانبي لاعب من فضالة وهو كلاوة الأكبر، ولحسن حظي أن المدرب ماسون اعتمد علي كأساسي ولم يقدم على تغييري، رغم أنها أول تجربة لي بقميص الكبار».

كان لابد من الاختيار بين استكمال المسار الدراسي والتفرغ للمشوار الكروي، سواء مع شباب المحمدية أو المنتخب الوطني..

«أمام التزاماتي بمعسكرات المنتخب المغربي، سأضطر مكرها إلى التغيب عن الحصص الدراسية بثانوية ابن ياسين التي كانت تحمل سابقا اسم ثانوية «لبريركات»، وبقدر ما كانت إدارة المؤسسة التعليمية ترخص لي الغياب لتمثيل البلاد في المحافل الكروية الخارجية والداخلية، كانت الامتحانات تفرض علي الحضور، في زمن لم يكن التعليم عن بعد دخل حيز التنفيذ، لهذا كنت مضطرا للتغيب عن الاختبارات بسبب تواجدي مع الفريق الوطني، وكنت في موقف صعب حيث أخفيت هذا المشكل عن والدي، بل إن الموضوع شغل تفكيري وأنا في معسكرات الفريق الوطني، وتقاسمته مع بعض المسيرين ومع المدربين، لكن لا يمكن تأجيل اختبار للاعب مرتبط بمواعد رياضية، لذا كنت مضطرا للحسم في أمرين، والاختيار بين الدراسة والكرة، اخترت الفريق الوطني وشباب المحمدية، تحملت مسؤوليتي في هذا القرار، وسط حالة من الأسف التي غمرت أساتذتي».

لم تقتصر مباريات شباب المحمدية على ملعب البشير معقل النادي الفضالي، بل إن كثيرا من مباريات الشباب احتضنها ملعب العالية، الذي شهد أولى خطوات فرس في عالم الكرة.

 «من بين تلك اللقاءات التي خضناها بملعب العالية أستحضر مباراتنا أمام فريق الجيش الملكي بكل نجومه في تلك الفترة. وما أذكره بالضبط في ذلك اللقاء، هو أنه كان متابعا من طرف العديد من الجماهير ومن رجال الصحافة، خاصة التلفزة المغربية التي كانت تقوم بتسجيل اللقاء لإعادة بثه في ما بعد. فلم تكن التلفزة المغربية حينذاك تتوفر على تقنية البث المباشر بعد. كان فريق الجيش الملكي يصارع في تلك الفترة من أجل نيل لقب البطولة، وكان، وفقا لذلك، مستعدا بما فيه الكفاية لدرجة أنه كان يخرج دائما من كل نزالاته بنتيجة الفوز وكان قد رافقه، خلال تلك المقابلة، مسؤولون عسكريون وعدد كبير من محبيه. أثناء المباراة، نجحنا في السيطرة على كل مجريات اللقاء وفرضنا أسلوبنا في اللعب، بل وتمكنت من فتح باب التسجيل وهزم الحارس العسكري الكبير علال. ما أذكره جيدا من ذلك اللقاء حدث في نهايته بالضبط، حيث استشاط مرافقو الفريق العسكري غضبا ووصلت ذروة انفعالهم إلى حد التهجم على مصور التلفزة الذي انتزعوا منه الشريط الذي يحتوي على وقائع المباراة».

كانت المباريات التي تجمع الشباب بالوداد البيضاوي، أشبه بكلاسيكو بين فريقين يعجان بالنجوم، وأمام قرب البيضاء من المحمدية تصبح المباراة ذات متابعة جماهيرية قياسية.

 «بعد أن تفرغت للكرة بتداريبها ومبارياتها ومعسكراتها، نجحت في تقديم عروض جيدة تأكد معها الجميع، أن الانضباط والسلوك الجيد للاعب لن يأخراه أبدا عن مواصلة التألق رغم ظروف التوقيف التي عادة ما تترك آثارا سلبية على الأداء. استأنفت مسيرتي مجددا، وعشت مزيدا من أيام التوهج في البطولة الوطنية. أتذكر مثلا أحد اللقاءات الكبيرة التي كان على فريقي (الشباب) خوضها برسم البطولة الوطنية، وكانت أمام فريق الوداد البيضاوي بالملعب الشرفي في مدينة الدار البيضاء. كان الوداد، كما كان دائما، فريقا كبيرا يضم أجود لاعبي البطولة الوطنية في تلك الفترة، أذكر منهم الحارس عبد القادر – باعني – الزغاري – كيتا – العربي أحرضان – مجاهد – المعطي – كبير – نصرو – الشريف – زاهيد والمدرب الصحراوي. فيما كان فريق الشباب يضم: الطاهر الرعد- لقلش – كلاوة – حدادي عبد اللطيف – حافا – قاري – بوقنطار – ادريس ميكيل – ادريس حدادي – عسيلة والمدرب عبد القادر الخميري. كان اللقاء حاسما وهاما بالنسبة للفريقين معا، فقد كانا يتواجدان وسط سلم الترتيب، وهو وضع لم يكن يشرفهما إطلاقا خصوصا فريق الوداد البيضاوي الذي كان مطالبا بشكل كبير بتحقيق الفوز مع انطلاق اللقاء».

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى