
تطوان- حسن الخضراوي
بعد التساؤلات التي طرحت بالمؤسسة التشريعية في موضوع تعثر مشروع القطب الاقتصادي، ومطالبة المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في تعثر التمويل والتأخر الكبير في افتتاح المشروع الضخم، أكدت الأغلبية المسيرة، في اجتماعات تتعلق بالتحضير لدورة أكتوبر المقبلة، على أن الأشغال بلغت نسبة 90 بالمائة، مع بحث تسريع الشروع في تقديم الخدمات خلال السنة الجارية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بتطوان طالبوا بإشراكهم في عملية الانتقال إلى السوق الجديد بالقطب الاقتصادي، فضلا عن المطالبة بتوفير البنيات التحتية ومواقف السيارات وفق المعايير المطلوبة، وذلك تفاديا لأي ارتباك في أهداف التنمية والتشغيل.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن مشروع القطب الاقتصادي تأخر بشكل كبير، حيث تم توزيع وعود انتخابية بافتتاحه خلال الولاية الانتخابية السابقة، وجرى عقد اجتماعات ماراثونية حوله والخروج بتوصيات تسريع الأشغال وتفادي تعثر التمويل، وفتح نقاش موسع مع المهنيين وتجويد الخدمات العمومية.
وكانت السلطات المختصة قامت بإعداد تقارير مفصلة حول أسباب وحيثيات تعثر وتأخر الأشغال الخاصة بالمشروع الضخم للقطب الاقتصادي الغذائي بالمدينة، سيما في ظل تأكيد اجتماعات سابقة على ضرورة استكمال كافة الأشغال والانتهاء من إجراءات التسليم، في أسرع وقت ممكن وذلك لأهمية المشروع المذكور في التنمية وتوفير فرص الشغل، وتحقيق مداخيل مهمة لميزانية الجماعة والضرائب وغيرها من الالتزامات المالية.
وكانت البرلمانية سلوى البردعي وجهت سؤالا كتابيا بالبرلمان إلى وزارة الداخلية، حول طول انتظار سكان مدينة تطوان إخراج مشروع القطب الاقتصادي الغذائي المتواجد بحي اللوحة كواحد من المشاريع الكبرى المهيكلة للمدينة، والذي استبشر السكان به خيرا منذ أن انطلقت به الأشغال، لكن رغم اكتماله وتدشين الشق المتعلق بسوق الجملة للسمك، ظل الجمود والركود يخيم على سوق الجملة للخضر والفواكه وكذا المجزرة الجماعية.
ويدخل مشروع القطب الاقتصادي الغذائي بتطوان في إطار برنامج شامل للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة، حيث تساهم في تنفيذه العديد من المؤسسات المعنية منها وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والجماعة الحضرية، ويعول عليه كرافعة أساسية لخلق رواج اقتصادي وهيكلة القطاعات، والرفع من جودة الخدمات واحترام شروط الصحة والسلامة والوقاية من الأخطار.
يشار إلى أن المجلس السابق فشل في الالتزامات الخاصة بتنفيذ مشروع القطب الاقتصادي الغذائي بتطوان، ما دفع مصالح وزارة الداخلية إلى استدراك الوضع بدفع ميزانية 40 مليون درهم، حفاظا على السير العادي للأشغال، وتنفيذ البرامج المسطرة وتنزيل التعليمات الملكية السامية لتأهيل مدينة تطوان على جميع المستويات، وهيكلة القطاعات والعمل على تجويد الخدمات، وخلق استثمارات حقيقية تراعي التطور العالمي وتواكب تدابير الاقتصاد الحديث.





