
تواجه منطقة الحي الحسني تراكما للمخلفات الهامدة وبقايا أوراش البناء، التي احتلت جنبات الطرق الرئيسية والمناطق السكنية، مما حول الحي إلى «نقطة سوداء» تؤرق السكان وتشوه وجه مدينة الدار البيضاء.
وتوثق الصور أسفله تراكمات الأتربة ومواد البناء، على امتداد مساحات شاسعة بجانب الأرصفة والطرقات، بشكل باتت تزاحم السيارات في ممراتها وتعرقل حركة الراجلين، في ضرب صارخ للقوانين المنظمة لتدبير نفايات الأوراش.
ولا يتوقف الضرر عند امتداد هذه المخلفات في الشوارع، بل يشمل مخاطر تحول هذه الأتربة إلى أوحال تغطي الإسفلت، مما يرفع من احتمالات حوادث السير وانزلاق السيارات والدراجات النارية.
ويتسبب الوضع الحالي في تطاير الغبار، وتراكم المشاكل التنفسية لدى السكان، خاصة الأطفال والمسنين، كما يخلق بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يهدد الصحة العامة بداخل الأحياء السكنية.
وأطلق سكان الحي الحسني نداء استغاثة إلى الجماعة الترابية والسلطات المحلية، لتفعيل إجراءات زجرية وغرامات في حق الشركات والمقاولات التي تتخلص من نفاياتها في الفضاء العام، عبر تثبيت كاميرات مراقبة أو تكثيف دوريات الشرطة الإدارية في النقاط السوداء لمنع رمي مخلفات جديدة، مع الرفع الفوري لهذه المخلفات وتطهير الشوارع المتضررة.
ورغم وجود ترسانة قانونية تفرض نقل هذه المخلفات إلى مطارح مرخصة، إلا أن الصور المنتشرة في شوارع مجموعة من الأحياء بالعاصمة الاقتصادية، تثبت عكس ذلك، بينما تستمر الشاحنات والدراجات ثلاثية العجلات الخاصة بأوراش البناء في إفراغ حمولاتها ليلا، بعيدا عن أعين المراقبة.





