
النعمان اليعلاوي
قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن تواجده داخل الحزب نابع من منطق العمل الوطني الجاد، مؤكداً أن السياسة حين تُمارَس بصدق ومسؤولية تكون مثمرة وقادرة على إحداث التغيير.
وأوضح أخنوش، في كلمة خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب بالجديدة، أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات الرنانة، مشيراً إلى أن المغرب يمر بمرحلة مفصلية تفرض على الأحزاب السياسية تقديم نموذج مختلف يهدف إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في العمل الحزبي.
وأضاف أن الحزب كان واعياً بحجم التحولات التي تشهدها البلاد، ما دفعه إلى الاشتغال على تقوية المنظمات الموازية، باعتبار العمل الحزبي أداة للتغيير الحقيقي، مؤكداً أن السياسة لا تكتسب معناها إلا إذا كان المواطن شريكاً فيها، وهو ما يستدعي تعزيز أدوار هذه المنظمات داخل الحزب.
وفي حديثه عن التجربة الحكومية، أبرز أخنوش أنه منذ اليوم الأول لترؤس الحكومة تم العمل على تشكيل أغلبية قوية ومتماسكة، قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين، مؤكداً أن الحكومة واجهت مختلف التحديات الكبرى بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما مكّن من ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية الحقيقية.
وسجل رئيس حزب الأحرار أن خيار الحكومة كان قائماً على التوازن والتفاوض الجاد والمسؤول، مشيراً إلى نجاحها في احتواء موجة التضخم دون التفريط في التوازنات الماكرو-اقتصادية، معتبراً أن الثقة تشكل الأساس الذي تُبنى عليه التنمية.
وأكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يخشى نقد الذات عند الحاجة، معتبراً أن التنظيم القوي هو الذي يتفاعل مع قضايا المواطنين في الميدان، معبّراً عن فخره بمناضلي الحزب ومنسقيه الجهويين.
وفي محطة تنظيمية لافتة، أعلن أخنوش أن الحزب يرفض منطق الزعامات الخالدة، معتبراً أن القيادة مسؤولية وليست امتيازاً دائماً، مشدداً على أن قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب نابع من احترام الديمقراطية الداخلية وفتح المجال أمام دماء جديدة.
وأكد المتحدث أن الحزب سيكون خلف القيادة الجديدة بنفس الروح والثقة، معتبراً أن البرهان الحقيقي سيكون خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومشدداً على أن حزب الأحرار حزب قوي وسيظل فاعلاً في صدارة المشهد السياسي.
وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن الحزب لا عدو له سوى الفقر والهشاشة، موضحاً أن هدفه لم يكن يوماً موقعاً أو مسؤولية، موجهاً الشكر لكل من رافقه ودعمه، ولكل من اختلف معه بروح المسؤولية.
وعقب كلمة أخنوش، صوّت المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالإجماع على تمديد هياكل الحزب، فيما انطلقت عملية التصويت على رئيس جديد للحزب، بعد تلقي المكتب السياسي للحزب الترشح واحد تمثل في محمد الشوكي.





