
الأخبار
تعيش إدارة مجلس جهة سوس ماسة منذ أسابيع على وقع صراعات وتطاحنات وحروب داخلية بين عدد من الموظفين والموظفات، وذلك بحثا عن تموقعات جديدة، بعد تعيين مدير مصالح جديد قادم من ديوان والي أكادير.
وكشفت مصادر مطلعة أن بداية الصراعات انطلقت منذ مدة، وذلك في إطار تصفية حسابات سابقة بين بعض الموظفات والموظفين، وحتى المستخدمين التابعين لشركة للمناولة، غير أنها برزت إلى العلن، قبل أيام، عندما أمر مدير المصالح فريق الجهة وعددا من الأعوان وعناصر الأمن الخاص والتقنيين بتهيئة قاعة الاجتماعات بالطابق الخامس بمقر الجهة، والتي سيعقد بها الوالي اجتماعا، لكون القاعة الكبرى المخصصة للاجتماعات تعرف بعض الأشغال. وبعد ثلاثة أيام متواصلة من العمل الشاق وحمل الكراسي الجديدة إلى الطابق الخامس، وتغيير الطاولات وطلاء الجدران وتغيير القاعة كليا، وبعد قيام فريق الجهة بكل هذه المهام، تم العدول في النهاية عن عقد الاجتماع في هذه القاعة، وتم من جديد إصدار أوامر للفريق نفسه بإزالة كل الإصلاحات التي تم القيام بها في قاعة الاجتماعات، وإعادة الكراسي والطاولات إلى مكانها، وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، الأمر الذي أغضب عددا من أعضاء الفريق الذي تحمل هذه المشاق طيلة ثلاثة أيام من الضغط، من بينها السبت والأحد.
وأضافت المصادر أن رئيس مصلحة بإدارة الجهة لما علم بالأمر، استفسر عن السبب الذي جعل الفريق يزيل كل الإصلاحات التي أقيمت بقاعة الاجتماعات، وأخبر بأن أوامر صدرت في الموضوع من إدارة الجهة، وهو ما لم يرقه، وعبر عن غضبه، وهو الأمر الذي دفع إدارة الجهة بعدما علمت بغضبه، إلى اتخاذ قرار فوري بإعفائه من المصلحة التي يدبرها، وتحويله إلى مكتب بدون مهمة.
وخوفا من انتشار الخبر، وتحول الأمر إلى فضيحة، وبعد تدخلات من بعض الموظفين، تم الضغط على رئيس المصلحة من أجل تحرير طلب إعفائه من رئاسة المصلحة، وذلك لاتخاذه سببا للإعفاء.
ومن أجل الإمعان في قص جناح رئيس المصلحة، دخلت على الخط موظفة سبق أن طردها رئيس الجهة من مكتب كانت تشغله بالطابق الذي يوجد به مكتبه، حيث تم طرد جميع عناصر الأمن الخاص، التي كانت تحت سلطة رئيس المصلحة المعفى، وكذلك حارس مبنى الجهة، والذي ظل يمارس عمله بمقر الجهة منذ عهد الرئيس الأسبق للجهة محمد بوهدود بودلال، كما تم اتخاذ قرار بطرد مستخدمة تابعة لشركة للمناولة، كانت مساعدة في الطابق الذي يوجد به مكتب الرئيس وقاعة الاجتماعات.
ويسود احتقان كبير بين عدد من موظفي وموظفات الجهة، بسبب أجواء الاحتقان الكبير، والضغط المتواصل، والخوف من المجهول، حيث بدأت عمليات تصفية الحسابات، خصوصا بعدما تمكنت كاتبة من الوصول إلى منصب قرب أحد صناع القرار بإدارة الجهة، بعد شهور من إعفائها من مهمة كانت تشغلها وطردها من مكتبها.
ويطالب موظفو وموظفات إدارة مجلس جهة سوس ماسة بتدخل عاجل من رئيس الجهة، وذلك لإعادة الأمور إلى نصابها، والحفاظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للموارد البشرية، وإنهاء حالة الخوف والرعب التي بدأت تسري في جميع مفاصل الإدارة منذ شهور.





