
مصطفى عفيف
عبر عدد من مستعملي الطريق الإقليمية3011، وخاصة المقطع الرابط بين مدارة بومعيزة وجماعة الساحل أولاد حريز ببرشيد، عن امتعاضهم وتذمرهم من التوقف المفاجئ للأشغال، إضافة إلى قلة علامات التشوير المؤقتة بالمقطع الطرقي، وهي وضعية تزداد خطورة بعدما توقفت الأشغال، بعد مرور أقل من خمسة أشهر على تدشين مشروع توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 3011، من النقطة الكيلومترية رقم 800+25 إلى النقطة الكيلومترية رقم 500+35 على مسافة تناهز 10 كيلومترات، والتي حددت مدة الأشغال فيها في حدود 12 شهرا، ليتفاجأ مستعملو الطريق بتوقف أشغال هذا المشروع، دون أي مبرر، أو توضيح من السلطات المختصة على مستوى المصالح الإقليمية لوزارة التجهيز، بعدما كانت الشركة التي حازت الصفقة شرعت، خلال الشهر الأول، في عملية الحفر ووضع حواجز أسمنتية، حتى تفاجأ مستعملو الطريق المعروفة بطريق حد السوالم بتوقف الشركة الموكولة إليها الصفقة، الأمر الذي ساهم في اختناق حركة السير بالطريق المذكورة، وذلك جراء الأشغال المتوقفة، في ظل غياب دور المراقبة من طرف المديرية الجهوية والإقليمية للتجهيز، باعتبارها الجهة المكلفة بمراقبة الأشغال.
ما يزيد من تأزم وضع السياقة لدى مستعملي الطريق ليلا، بحيث يؤدي ذلك إلى وقوع مجموعة من حوادث السير التي تكون في أغلب الأحيان مميتة. وعاينت الجريدة الحالة المزرية للطريق المذكورة، وخاصة المقطع الطرقي الذي توقفت به أشغال التثنية، ليتبين حجم المشاكل التي يواجهها مستعملو الطريق، خاصة بأحد المنعرجات الذي تنتشر به حفر عميقة وانجراف. كما يعاني السائقون بالطريق نفسها خلال الليل من عدة إكراهات تتمثل في انعدام الخطوط الأفقية ببعض الأماكن، والأمر يزداد خطورة خلال الفترة التي تعرف فيها المنطقة ضبابا كثيفا طيلة الليل، مما قد يؤدي بمستعملي الطريق إلى كارثة خطيرة لا قدر الله.
واستغرب مستعملو الطريق الإقليمية المذكورة تصرف الجهات المسؤولة عن توقف المشروع، الذي كلف مبالغ مالية كبيرة دون إكماله، أو التفكير في التخفيف من معاناة المواطنين الذين يتنقلون بكثافة وعلى مدار الساعة تقريبا، بين منازلهم وباقي المرافق الخدماتية التي عزلها الطريق السيار بالطرف الثاني من الدوار، متسائلين عمن يحمي أطفالهم الذين يقصدون المؤسسات التعليمية، ويمرون من طريق بعيدة تزداد خطورتها مع كل تساقطات مطرية، وتساهم في عزل السكان عن بعضهم.
وكانت المصلحة الإقليمية للتجهيز ببرشيد كشفت منذ مدة أن الشركة لم تحترم دفتر التحملات، وغادرت مكان الورش في ظروف غامضة، الأمر الذي استوجب تحريك رسائل إنذارية واتخاذ إجراءات إدارية وقانونية، في انتظار استكمال المشروع.





