
سفيان أندجار
نجح النادي المكناسي في انتزاع تعادل سلبي من ملعب محمد الخامس أمام الوداد الرياضي، في المواجهة التي جمعت الفريقين، مساء الأحد، لحساب الجولة الثالثة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، بعدما صمد أمام المحاولات المتكررة للفريق الأحمر وخرج بنتيجة تمنحه دفعة معنوية، رغم أن أداءه لم يخل من نقائص، سيما في صناعة اللعب والقدرة على مجاراة الإيقاع البدني للمباراة.
وكان الحارس أنس الزنيتي من أبرز الأسماء التي صنعت الفارق في صفوف الفريق المكناسي، بفضل تدخلاته التي حالت دون وصول الوداد إلى الشباك، فيما تألق بدر كدارين بدوره في المواجهة التي حملت طابعا خاصا بالنسبة إليه أمام فريقه السابق. وأسهمت خبرة كدارين وحسن تمركزه في منح زملائه الثقة اللازمة لمواجهة الضغط الودادي، خاصة خلال الشوط الثاني، حين كثف أصحاب الأرض محاولاتهم بحثا عن هدف يمنحهم الفوز.
ولم تخل المواجهة من متاعب مبكرة بالنسبة للمدرب البرتغالي جورجي بايكساو، بعدما اضطر إلى تغيير الجبالي في الدقيقة العشرين، إثر تعرضه لإصابة على مستوى الكتف، ليحل بدلا منه بدر كدارين، اللاعب السابق للوداد. ورغم هذا التغيير الاضطراري، حافظ النادي المكناسي على تماسكه في الخط الخلفي، ونجح لاعبوه في تضييق المساحات أمام المهاجمين، ما صعّب مهمة الفريق الأحمر في ترجمة فرصه إلى أهداف.
وأبدى بايكساو، مدرب الكوديم، رضاه عن النتيجة، معتبرا أن فريقه واجه منافسا قويا يتوفر على إمكانيات مهمة، لكنه لم يخف حاجته إلى تطوير طريقة بناء الهجمات، بعدما افتقد لاعبوه العمق اللازم خلال الشوط الأول.
وأوضح المدرب ذاته أن ضغط الوداد ارتفع بعد الاستراحة، غير أن التنظيم الدفاعي مكن فريقه من تجاوز فترات صعبة، مشيرا إلى أن التعادل يمثل حصيلة إيجابية، رغم أن لاعبيه دخلوا المباراة بطموح العودة بالنقاط الثلاث.
في المقابل لا تحجب النتيجة بعض المؤشرات التي تستدعي انتباه الطاقم التقني، وفي مقدمتها محدودية أداء وسط الميدان في الربط بين الدفاع والهجوم، فضلا عن تراجع المردود البدني لدى عدد من اللاعبين، وهي عوامل قلصت قدرة الفريق على الانتقال السريع إلى الهجوم وممارسة الضغط بصورة مستمرة.





