حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرفسحة الصيف

أحمد فرس بدأت مشواري مع شباب المحمدي باسم مستعار

أحمد فرس..سيرة حياة

في سنة 1963 تلقى الفتى أحمد دعوة رسمية للانضمام إلى فريق شباب المحمدية، كان للدعوة وقع خاص في نفسيته، جعلت النوم يخاصمه والأحلام تحمله إلى عوالم أخرى بعيدة عن مباريات فرق الأحياء ومركز الشبيبة والرياضة. لأن الانتقال من فريق بدون ضوابط صارمة ولا أهداف محددة، إلى فريق يجر خلفه آلاف الجماهير، ليس بالأمر الهين على لاعب صغير السن…

«التحقت بصفوف صغار شباب المحمدية، ولأنني حللت بالفريق في فترة انتهت معها آجال التوقيعات الرسمية في كشوفات الفرق، فتم إشراكي باسم مستعار كان يحمله لاعب آخر لم أكن أعرفه، ما أعرفه هو  أن اسمي قد تحول من فرس إلى الكتاني. في البداية كنت أجد صعوبات في الانسجام مع اللاعبين، أو مع جمهور، فقد كنت اللاعب الوحيد القادم من منطقة العالية، بينما كان فريق شباب المحمدية في تلك الفترة محسوبا بشكل كبير على المنطقة السفلى. لقد عانيت من المضايقات وأنا في بداية مشواري مع شباب المحمدية، وكنت أقطع المسافة الرابطة بين العالية وملعب البشير لإجراء التداريب، أو ملعب فضالة سبور الذي بني فوقه اليوم مقر عمالة المحمدية، إضافة إلى إكراهات الدراسة، حيث كان والدي يصر على أن أعطي الأولوية للتعليم وليس للكرة، لكن مع مرور الأيام تبين لي زيف هذا التصور الذي لا أساس له من الصحة، خاصة بعد أن نسجت صداقات مع زملائي في الفريق ومع المؤطرين، الذين ساعدوني على صعود سلم الفئات العمرية».

امتدت يد صناع الأجيال في شباب المحمدية إلى موهبة قادمة من أحياء العالية، أصر مكتشفو المواهب على تحويل اتجاهها صوب فريق المدينة السفلى، ضدا على منطق كان سائدا في زمن مضى.

«في المباريات التي حملت فيه قميص شباب المحمدية، بصمت على حضور لفت أنظار جمهور الفريق، وخصوصا من الأطر المشرفة على الفئات الصغرى لشباب المحمدية برئاسة الإطار والمربي، عبد القادر أيت أوبا. وفي صغار الفريق جاورني مجموعة من اللاعبين، سيرافقونني عبر مختلف المحطات إلى أن نصل إلى الفريق الأول، وأذكر منهم على الخصوص محمد كويدري وولد مينة وعبد المجيد البشير، وهذا الأخير هو ابن لاعب الشباب الكبير عبد السلام البشير الذي لعب لشباب المحمدية والمنتخب المغربي في الأربعينيات والخمسينيات، وما زال ملعب الفريق يحمل اسمه.  وهنا لا بد من استحضار مباراتين لعبناهما ضد صغار الوداد البيضاوي، ذهابا وإيابا. في المباراة الأولى التي جرت في مدينة المحمدية، انتصرنا بحصة عريضة بلغت خمسة أهداف لصفر. أما في مباراة الإياب فقد أقحم الوداد عناصر أكبر منا سنا، لكننا انتصرنا بثلاثية. في الموسم الموالي استرجعت اسمي الحقيقي «أحمد فرس»، هنا بدأ لقب «الكوشي» الذي لازمني منذ طفولتي يختفي تدريجيا، كما أصبحت أملك حذاء رياضيا وكان من النوع المشهور بـ«سباط حسن»، نسبة إلى أحد حرفيي الأحذية المعروف في الدار البيضاء».

اختزل أحمد المسافات، وحرق المحطات وهو يطارد أحلام الصبى..

«لعبت لموسم ونصف في فئة الصغار، وانتقلت إلى فئة الشبان دون أن أقضي ولو يوما واحدا في فئة الفتيان، ومع شبان شباب المحمدية بدأ صدى اسمي يصل إلى كل أرجاء المدينة، وسط افتخار أبناء حينا بتمثيل المنطقة في الفريق الأول للمحمدية الحديث العهد بالقسم الأول، وأذكر أن تحقيق الصعود إلى الدرجة الأولى، تم عبر محطة السد ضد فريق نجم الشباب البيضاوي، وكان اللاعب نافارو هو مسجل هدف الصعود إلى قسم الصفوة، وجاء عن طريق ضربة جزاء».

كان شباب المحمدية يضم خيرة اللاعبين الشباب، وكان يملك خزانا من الكفاءات الشابة، التي ستشكل لاحقا العمود الفقري للفريق.

«مع شبان المحمدية حصلت على بطولة المغرب لهذه الفئة، بعد الفوز على «الراك» في الملعب الشرفي بالدار البيضاء بهدفين مقابل هدف، مكننا هذا الفوز من الظفر بلقب جعل مسؤولي وجماهير المدينة يتفاءلون خيرا بمستقبل الفريق. أتذكر أن هذه المباراة قد أجريت في رفع الستار، لمباراة تكريمية لفائدة لاعب شباب المحمدية طرافا، وجمعت بين فريق ليون الفرنسي والشباب، علما أن اللاعب طرافا كان في طريقه للانضمام إلى النادي الفرنسي».

قبل أن ينتهي الموسم الرياضي، تلقى الفتى أحمد دعوة للانضمام إلى كبار شباب المحمدية، اختلطت عليه مشاعر الفرح بالخوف من تجربة مع نجوم كان يشاهدهم من المدرجات.. تزاحمت في ذهنه عدة تساؤلات وجودية.

«تم استدعائي للانضمام إلى تداريب فريق الكبار، استعدادا لمباريات البطولة الوطنية، كان الفريق يضم لاعبين من العيار الثقيل لن يفرطوا أبدا في مكانتهم، أذكر منهم: المعطي، كامبولو، ابن علي، ابن الطاهر، راموس، طرافا، ريكاردو، كلاوة، بيطابوط، كوسكوس، ميلود، الفاضيلي، كرمود وغيرهم من الأسماء.. وفي أول حصة تدريبية مع الكبار، وكانت يوم الثلاثاء، حسب ما أذكر، توجهت إلى ملعب البشير رفقة بعض أصدقاء الحي، وكنت أجمع لوازمي الرياضية في «فوطة» لعدم توفري على حقيبة. ومن شدة خوفي لم أجرؤ على ولوج مستودع الملابس الذي كان يوجد فيه لاعبون قاماتهم كبيرة يعرفون بعضهم بعضا، وقفت بعيدا أرقب المشهد، قبل أن يناديني مسيران في النادي وهما البرماكي وبلبزيوي، ويأمراني بالالتحاق بالحصة التدريبية».

نافذة:

قبل أن ينتهي الموسم الرياضي تلقى الفتى أحمد دعوة للانضمام إلى كبار شباب المحمدية اختلطت عليه مشاعر الفرح بالخوف من تجربة مع نجوم كان يشاهدهم من المدرجات

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى