
طنجة: محمد أبطاش
أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، عن دخوله مرحلة جديدة من الاحتجاج، متهما إدارة المؤسسة بعدم الوفاء بالتزاماتها السابقة واستمرار ما وصفه بحالة “الارتباك” في تدبير عدد من الملفات الإدارية والبيداغوجية والمالية، رغم استنفاد مختلف مساعي الحوار.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان له توصلت الجريدة بنسخة منه، أن سلسلة اللقاءات التي عقدها مع مدير المؤسسة لم تسفر عن نتائج عملية، معتبراً أن الوعود المقدمة ظلت دون تنفيذ، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى تراجع الثقة بين الإدارة وهيئة التدريس وتزايد شكايات الأساتذة، فضلا عن انعكاس ذلك على السير العادي للمؤسسة والمناخ الأكاديمي والبيداغوجي.
وسجلت النقابة ما اعتبرته اختلالات على مستوى الحكامة والتدبير، من بينها عدم احترام المقتضيات القانونية المنظمة لسير الهياكل الجامعية، والتأخر في معالجة ملفات الشعب وإعداد الزمن الجامعي، إلى جانب ما وصفته بالتخبط في تدبير الامتحانات وعدم انتظام اجتماعات مجالس الشعب، مطالبة باحترام الضوابط البيداغوجية الوطنية واعتماد معايير شفافة في توزيع التكليفات والتكوينات المستمرة.
وعلى المستوى المالي، عبر المكتب المحلي عن قلقه مما وصفه بضبابية تدبير عدد من الملفات المالية، مشيرا إلى غياب تواصل مؤسساتي بشأن المشاريع والاعتمادات، والتأخر في صرف مستحقات الأساتذة، ومطالبا بنشر معطيات دقيقة حول تنفيذ الميزانيات وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب المحلي رفضه استمرار ما اعتبره سوء التدبير داخل المؤسسة، ودعا مدير المدرسة إلى التعجيل بتنفيذ التزاماته السابقة، كما طالب رئاسة الجامعة والجهات الوصية بالتدخل لضمان احترام القانون والحكامة. وأكد تشبثه بالحوار الجاد، مع احتفاظه بحقه في خوض جميع ما أسماه بالأشكال النضالية المشروعة، بما فيها تنظيم وقفة احتجاجية تزامنا مع المباراة الوطنية للولوج إلى المدارس الوطنية للتجارة والتسيير (TAFEM)، دفاعاً عن حقوق الأساتذة وجودة التعليم العالي العمومي.
وفي مقابل هذه الاتهامات الواردة في بيان الأساتذة، قال أحمد مغني مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، في تصريح لـ”الأخبار”، إن المؤسسة تعتمد مقاربة مؤسساتية قائمة على الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي، موضحا أن جميع القرارات تُتخذ عبر الهياكل واللجان المنصوص عليها قانونا، من بينها مجلس المؤسسة واللجان الدائمة واللجان البيداغوجية والتنسيقية، التي تعقد اجتماعاتها بشكل منتظم لتتبع مختلف الجوانب الأكاديمية والإدارية. وأضاف أن تدبير الملفات الإدارية والمالية يتم وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل ويخضع لآليات المراقبة والافتحاص، مع اللجوء إلى رئاسة الجامعة أو الوزارة الوصية عند وجود اختلاف في تأويل بعض المقتضيات القانونية، ضمانا لسلامة القرارات. كما شدد على أن الإدارة تحترم استقلالية العمل النقابي وتؤمن بأن الحوار المؤسساتي المسؤول يظل الإطار الأمثل لمعالجة مختلف الإشكالات، مؤكدا التزامها بمواصلة العمل بروح الانفتاح والتعاون مع جميع مكونات المؤسسة بما يحفظ استقرارها ويخدم مصلحة الطلبة والأساتذة وجودة التكوين.





