حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

حملة ضد لوبي “البارسولات” بشواطئ طنجة

عملية كر وفر بين السلطات و"شناقة الشواطئ"

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

شنت السلطات المحلية بمدينة طنجة، حملة واسعة النطاق منذ نهاية الأسبوع المنصرم، على نشاط ما يعرف بـ”لوبي الباراسولات”، حيث يسعى هؤلاء إلى إحكام قبضتهم على أبرز الفضاءات الشاطئية بالمدينة، من خلال فرض رسوم مرتفعة على استغلال المظلات والكراسي، واحتلال الملك العمومي البحري دون سند قانوني.

وقامت السلطات بحجز المئات من الكراسي المنتشرة على طول “الكورنيش”، وتم وضعها في المحجز الجماعي في أفق ترتيب الجزاءات القانونية، في وقت بات نافذون في كر وفر مع السلطات حيث ما أن يتم حجز هذه الكراسي حتى يعودوا مرة أخرى أياما فقط بعد هذه العمليات وبنفس الوتيرة من الكراسي والطاولات، وعاينت الجريدة نشاط هذا اللوبي ليلا، حيث تُسجل تحركات ميدانية لاحتلال الشواطئ قبيل الفجر، استعدادا لليوم الموالي، وهو ما يكشف امتلاء الشواطئ عن آخرها في وقت مبكر من الصباح، دون أن يكون للزوار أي فرصة لاختيار مكان للجلوس بحرية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هؤلاء الوسطاء، الذين يُطلق عليهم محليًا “شناقة الشواطئ”، يعرضون خدماتهم على المصطافين بأسعار تتراوح ما بين 80 إلى 100 درهم مقابل مظلة وأربعة كراسي، دون أي مراقبة أو ترخيص واضح. في وقت يلجأ هؤلاء إلى إرغام الزوار الذين يجلبون معداتهم الخاصة على دفع مقابل مالي نظير “استغلال الأرض”، في تجاوز صارخ للقانون واستفزاز لراحة المصطافين.

وتمتد هذه الشبكة من أبرز شواطئ طنجة إلى حدود القصر الصغير، حيث تقوم بشراء كميات كبيرة من الكراسي والمظلات، وتوزيعها بطريقة منظمة، غالبًا بإشراف أشخاص معروفين بسوابقهم في التهديد والابتزاز، يتولون مهام “الحراسة” و”التفاوض” مع المصطافين.

وتعالت الأصوات للمطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والأمنية، لتنظيم حملات مراقبة مستمرة للحد من هذا النشاط غير القانوني، والذي يدرّ ملايين الدراهم خلال موسم الصيف، دون أن تستفيد الجماعة أو الدولة من أي عائد قانوني أو ضريبي، ودون احترام للمساطر المعتمدة في استغلال الملك العمومي البحري.

هذا، وتُوجه انتقادات حادة إلى جماعة طنجة، التي وُصفت بـ”الغائبة عن الواقع الشاطئي”، مكتفية بتوثيق صور انطلاق الموسم الصيفي دون إجراءات ميدانية تضمن احترام دفتر التحملات الخاص بتدبير الشواطئ. ويحمّل متتبعون للجماعة مسؤولية مباشرة عن الفوضى الحالية، نظرًا لتقاعسها عن فرض الشروط التنظيمية المنصوص عليها، وعلى رأسها احترام المساحات الحرة للمصطافين، وتنظيم الأنشطة التجارية الموسمية بشفافية. كما تساءل عدد من المنتخبين عن أسباب عدم تفعيل لجنة القيادة والتتبع، المنصوص عليها في دفتر التحملات، والتي كان يفترض أن تشرف على تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين من جماعة، وعمالة، ومقاطعة، وسلطات أمنية، ووقاية مدنية، وممثلين عن المصالح الخارجية، بهدف ضبط استغلال الشواطئ وتوفير تجربة صيفية آمنة ومريحة للمواطنين. يُشار إلى أن دفتر التحملات المعتمد يُلزم السلطات المعنية بعدة إجراءات، من بينها السهر على الأمن، وضمان جودة الخدمات، وتقييم رضا المصطافين، غير أن العديد من هذه البنود لا تزال حبرا على ورق.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى