
تتواصل معاناة عشرات الأسر المتضررة من الهدم بمنطقة «موحى وسعيد» بالمدينة القديمة، إثر إقصائها من برنامج إعادة الإسكان الخاص بمشروع «المحج الملكي». وتعود أسباب الأزمة إلى اعتماد السلطات على إحصاء سنة 2012 الذي يستثني الأسر المتفرعة والجديدة، ما حرمها من السكن البديل والتعويض عقب هدم منازلها. وأمام استمرار غياب الحوار وتجاهل ملفاتهم، أعلن المتضررون عزمهم تنظيم وقفات احتجاجية جديدة الأسبوع المقبل أمام مقر الجماعة ومجلس مقاطعة سيدي بليوط، مناشدين ولاية الجهة مراجعة البيانات واعتماد حلول عادلة تضمن حقهم في السكن.
حمزة سعود
تستمر معاناة الأسر المتضررة من الإقصاء من الاستفادة من برنامج إعادة الإسكان عقب هدم منازل منطقة «موحى وسعيد» بالمدينة القديمة في إطار مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء، جراء تبريرات تتعلق بعدم احتساب الأسر المتفرعة والجديدة، والتي لم يشملها الإحصاء الذي أجري على سكان المدينة القديمة سنة 2012، وهو ما يدفع المتضررين لمواصلة خطواتهم الاحتجاجية تعبيرا عن رفضهم لغياب الحوار.
ويعتزم سكان منطقة «موحى وسعيد» خوض وقفات احتجاجية جديدة، الأسبوع المقبل، أمام جماعة الدار البيضاء ومجلس مقاطعة سيدي بليوط، في امتداد لسلسلة من الأشكال النضالية والوقفات الاحتجاجية المتكررة التي يحاول المتضررون عبرها إيجاد حلول ملموسة تُنهي الوضعية المعقدة الحالية.
وتعود جذور الأزمة إلى هدم السلطات المحلية لمنازل السكان دون توفرهم على بديل، في إطار تطهير وعاء «المحج الملكي» بالعاصمة الاقتصادية، ليجد العشرات من المواطنين أنفسهم خارج حسابات وتغطية إعادة الإسكان والتعويض، في ظل عدم ورود أسماء أرباب الأسر المعنية في القوائم المعنية بالاستفادة، وهو السبب التقني والإداري الذي واجهت به السلطات مطالبهم بالحق في إعادة الإسكان وتوفير السكن البديل.
وأعرب المتضررون عن استنكارهم للتجاهل المستمر لملفهم وعدم تحريكه من قبل القائمين على تدبير الشأن الترابي والمحلي بالجهة، مشددين على أن الوقفات الاحتجاجية السابقة لم تفلح بعد في دفع الجهات الوصية والمسؤولة للجلوس إلى طاولة الحوار، وفق دراسة ملفاتهم ووثائق ملكيتهم، بغية إيجاد صيغ عادلة تنقذ العشرات من الأسر من التشرد.
وخاض السكان، أمس الخميس، وقفة احتجاجية لمناشدة ولاية الجهة وكافة المؤسسات المنتخبة المعنية بملف دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط والمحج الملكي، التدخل لإعادة مراجعة قواعد البيانات المعتمدة، والتفاعل الإيجابي والمنصف مع مطالب الأسر المقصية، ضمانا لحقها الدستوري والأساسي في الحصول على السكن وتوفير شروط الاستقرار.





