حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

أكاديمية محمد السادس.. منجم الذهب

ثمانية من لاعبيها يؤثثون لائحة وهبي

خالد الجزولي

مقالات ذات صلة

أفرج الناخب الوطني محمد وهبي عن لائحة «أسود الأطلس»، المرشحة لخوض غمار أول معسكر إعدادي بعد المشاركة الأخيرة في «مونديال» شمال القارة الأمريكية. وضمت اللائحة 29 لاعبا، ثلثهم بتكوين مغربي مقابل اعتماد أربع مدارس كروية أوروبية وبنسب متفاوتة، بهدف خلق توليفة جديدة قادرة على حمل مشعل «أسود الأطلس» على المستويين القاري والعالمي.

وتشكل مباراتا الغابون وليسوتو الرسميتان عن أولى المباريات الإقصائية المؤهلة إلى «الكان» المقبل، أول اختبارين للطاقم التقني الوطني، والتأكيد على مدى استجابة اللائحة المستدعاة لمتطلباته التقنية، سيما وأن المنتخب الوطني مقبل على محك إفريقي حقيقي خارج القواعد.

 

التكوين المغربي .. خير مساند لمحترفي المهجر

سجلت قائمة المنتخب الوطني لكرة القدم، التي أفرج عنها محمد وهبي والتي ضمت 29 لاعبا يمارسون في مختلف الدوريات الأوروبية، مع الاكتفاء بضم لاعب واحد ينشط في البطولة الوطنية الاحترافية، ويتعلق الأمر بمحمد رضا التكناوتي حارس مرمى الجيش الملكي، بينما مثل اللاعبون الذين خضعوا لتكوين مغربي بمختلف الفرق والأكاديمية الوطنية قرابة 38 بالمائة  من مجموع قائمة «الأسود»، بدءا بالحارس ياسين بونو، الذي تلقى تعليمه الأولي بمدرسة الوداد الرياضي، وعلاء بلعروش، التكناوتي، نايف أكرد، عبد الحميد أيت بودلال، أسامة تيرغالين، عز الدين أوناحي، توفيق بن الطيب، ياسر زابيري (أكاديمية محمد السادس) وسفيان رحيمي من مدرسة الرجاء الرياضي ومروان سعدان في صفوف الفتح الرياضي.

وكان بالإمكان أن يزيد العدد في صفوف اللاعبين المكونين داخل الفرق الوطنية، لولا الغياب الاضطراري بداعي الإصابة، لكل من أيوب الكعبي ويوسف بلعمري فضلا عن المهدي الحرار الثلاثي المشارك في نهائيات كأس العالم الأخيرة.

هذه النسبة ضمن قائمة المنتخب المغربي تعكس النضج المتسارع الذي تشهده منظومة التكوين الوطنية، ممثلة في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم إلى جانب المدارس التاريخية للأندية الوطنية على غرار الجيش، الوداد والرجاء والفتح الرياضي، إذ لم يعد المنتوج المحلي في خطط الطاقم التقني مجرد خيار تكميلي، بل أضحى ركيزة أساسية قادرة على فرض ذاتها ومنافسة المواهب المكونة في كبريات الأكاديميات الأوروبية، ما يؤكد نجاعة الرؤية الرياضية في الموازنة بين استقطاب المواهب المهاجرة وتطوير المشاتل المحلية لضمان استدامة التنافسية الدولية.

 

 

 

أكاديمية محمد السادس.. الاستثناء المغربي

بصمت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم على حضور تاريخي ووازن في اللائحة الأخيرة للمنتخب الوطني المغربي الأول، التي أعلن عنها الناخب الوطني محمد وهبي، استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة. وشهدت القائمة استدعاء 8 لاعبين من خريجي هذا الصرح الرياضي الرائد، وهو رقم يعكس تحول الأكاديمية إلى المزود الرئيسي والأول للمنتخب الوطني. ولم يقتصر هذا الحضور على مركز بعينه، بل شمل مختلف الخطوط، ما يبرز شمولية وجودة التكوين الذي يتلقاه اللاعبون.

وضمت لائحة «أسود الأطلس» كلًا من حارسي المرمى أحمد رضا التكناوتي وعلاء بلعروش، وفي خط الدفاع حضر صمام الأمان نايف أكرد، إلى جانب الموهبة الصاعدة عبد الحميد آيت بودلال. أما خط الوسط فسجل حضور كل من عز الدين أوناحي وأسامة ترغالين، بينما تعزز الخط الهجومي بالواعد توفيق بن طيب والمتألق ياسر زابيري.

هذا التواجد المكثف لخريجي الأكاديمية يمثل دليلًا قاطعًا على نجاح المشروع الرياضي، الذي أُسس من أجله هذا المركز، ويبرز مدى تقارب أساليب التكوين داخل المؤسسة الكروية الوطنية بمختلف مراكز التكوين داخل القارة الأوروبية، ما سيمنح المدرب وهبي توليفة منسجمة، تمزج بين عناصر الخبرة التي تمرست في الملاعب الأوروبية والدولية، والمواهب الشابة الواعدة، التي تبصم على مستويات مبهرة في بداياتها الاحترافية، وتشق طريقها بثبات نحو النجومية.

 

 

 

وهبي.. وأفضلية ثلاث مدارس أوروبية

 

تُهيمن المدرسة الأوروبية على الحصة الأكبر من قائمة «أسود الأطلس» الأخيرة، وذلك بنسبة بلغت حوالي 63 بالمائة، من إجمالي قائمة «أسود الأطلس» المستدعاة، بواقع 18 لاعباً من أصل 29، تلقوا تكوينهم الأولي ونشؤوا كروياً داخل أرقى الأكاديميات في القارة العجوز.

ويعكس التوزيع الجغرافي الممتد بين كبرى مدارس كرة القدم العالمية حجم الاستثمار الكروي المغربي في «مغاربة العالم»، حيث تتصدر المدرسة الفرنسية المشهد كأكبر رافد للمواهب بـ6 لاعبين (أيوب بوعدي، نايل العيناوي، ياسين جسيم، عيسى ديوب، سمير المرابيط ورضوان حلحال)، تليها بالتساوي 4 لاعبين لكل من المدرسة البلجيكية (إسماعيل صيباري، بلال الخنوس، علي معمر وزكرياء الواحدي) والإسبانية (منير المحمدي، أشرف حكيمي، إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي)، في حين تحافظ المدرسة الهولندية على تمثيليتها المعتادة بـ 3 لاعبين (نصير مزراوي، أنس صلاح الدين وعبد الله وزان)، ويكتمل هذا المزيج بـلاعب واحد من المدرسة الألمانية ويتعلق الأمر بسفيان الفوزي.

ويمنح التنوع التكويني والتقني للمنتخب المغربي تفوقاً فريداً، يسمح له بمزج المهارة الإسبانية، والاندفاع البدني الفرنسي والبلجيكي، مع الرؤية الهولندية لصناعة اللعب بالانضباط الألماني، ما يمنح «الأسود» مرونة تكتيكية عالية وللمدرب وهبي خيارات بشرية قادرة على مقارعة كبار المنتخبات، مستفيدة من عقلية احترافية تشربت أبجديات اللعبة في بيئات أوروبية تنافسية صارمة، ما يضمن استدامة توهج الكرة المغربية دولياً.

 

محترفو إنجلترا وإيطاليا.. التراجع

 

في المقابل شهدت قائمة الناخب الوطني محمد وهبي تراجعاً لافتاً عن استدعاء بعض المواهب البارزة الممارسة في أقوى الدوريات الأوروبية، وفي مقدمتهم شمس الدين طالبي محترف سندرلاند الإنجليزي، الذي كان وراء تأهل «الأسود» أمام منتخب هولندا إلى ربع نهائي كأس العالم، وشكل إضافة قوية، رغم كونه يدخل بديلا في معظم المباريات التي خاضها مع المنتخب الوطني. فيما يطرح تجاهل الطاقم التقني الوطني لبعض الدوليين المغاربة في الدوري الإيطالي، العديد من علامات الاستفهام، أمام التألق المتواصل لرضا بلحيان، متوسط ميدان لاتسيو.

ويأتي توجه الناخب الوطني ليعكس فلسفة الطاقم التقني وتركيزه على وضع ترسانة بشرية توازي طموحاته ضمن منظومته التقنية، ويظل قرار وهبي بترك طالبي مع ناديه لاستعادة استقراره وتوازنه المعتاد، وإسقاط بلحيان، رغم بصمته الإيجابية في الدوري الإيطالي وتواجده في اللائحة الموسعة، (يظل) قرارا تكتيكيا محضا، لتفضيل خيارات أكثر انسجاماً مع الرؤية الفنية الحالية لخط الوسط.

وترسخ خيارات وهبي البشرية، كذلك، رسالة واضحة بأن مكانة «أسود الأطلس» لا تُمنح بناءً على بريق اسم الدوري أو النادي الأوروبي الذي ينشط فيه اللاعب، بل تُكتسب بالاستقرار النفسي والعطاء البدني المستمر في تلك اللحظة، ورغم هذا التراجع المؤقت، يشدد الطاقم التقني على أن أبواب المنتخب تظل مفتوحة أمام الكل، شريطة الحفاظ على نسق تصاعدي يخدم التطلعات القارية المستقبلية للكرة المغربية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى