شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

إخراج سجل خاص لـ«تطويق» أملاك جماعة طنجة

تنبيهات للداخلية بسبب حالة «تسيب» بعقارات وأملاك الجماعة

 

 

 

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر جماعية أنه تم، خلال الأسبوع الماضي، إخراج سجل خاص في ما يشبه عملية تطويق شاملة لمختلف أملاك جماعة طنجة، عقب تنبيهات تلقتها الجماعة منذ فبراير الماضي، من طرف وزارة الداخلية، وبسبب تنبيهات جديدة أخيرا بفعل التأخرات، أعلنت الجماعة أنها قامت بإخراج هذا السجل إلى الوجود.

ويأتي هذا السجل الذي يدعو الجماعة إلى ضرورة تقييد جميع ممتلكاتها، فضلا عن إحداث سجل محتويات خاص بأملاك الجماعة لحماية الأملاك الجماعية المحققة والمفترضة، بناء على مذكرات لوزارة الداخلية توصلت بها أخيرا الجماعة، والتي تلزم المجلس بضرورة تحديد نموذج سجل المحتويات والبيانات التي يجب أن يتضمنها وكيفية مسكه، وهو الأمر الذي سيمنع مستقبلا المجلس الحالي أو المجالس المقبلة من بيع ممتلكاتها بشكل عشوائي، وبالتالي رهن المدينة للخواص، في وقت باتت جميع المؤسسات العمومية تبحث عن أراض للمنفعة العامة دون أن تجدها، وكان آخرها كون مصالح التعليم باتت عاجزة عن مواجهة الاكتظاظ، بسبب ندرة العقارات لإقامة المؤسسات التعليمية.

وأوردت المصادر أن السجل الجديد يتضمن جميع العقارات المسجلة باسم الجماعة، حيث تزايدت ضغوطات الداخلية، على خلفية بيع الممتلكات، سواء العقارية أو الغابوية، وتلقت الجماعة عدة تنبيهات على مدى فترات، تدعوها إلى وقف عملية بيع ممتلكاتها، على اعتبار أن  طنجة في طليعة المدن التي كانت تتوفر على أكبر رصيد للوعاء العقاري الخاص بالأراضي المسترجعة وأراضي الجموع، وذلك بحكم طبيعة المنطقة التي عاشت تجربة النظام الدولي، فقد كان الأجانب المقيمون بطنجة، وكذلك اليهود المغاربة يتملكون مساحات لا حدود لها من الأراضي في مختلف المناطق داخل المدينة وخارجها.

ونبهت تقارير إلى أنه طيلة هذه المدة لم يسجل قيام أحد من أعضاء المجالس بطلب حماية أراضي الدولة وأراضي الجموع، كما لم تقم المجالس بدور الاقتناء القانوني للأراضي التي ستحتاج إليها مستقبلا، علما أن المدينة كانت تكبر وتتوسع أمام أعين المنتخبين.

وللإشارة، فإن الجماعة ما زالت مثقلة بمخلفات الأراضي التي تم بيعها إبان الفترة الأخيرة لحزب العدالة والتنمية، حين لجأ الحزب إلى بيع جل ما تبقى من ممتلكات الجماعة من أراض وغابات وقطع أرضية مهمة، لفائدة المنعشين العقاريين بثمن بخس، مقابل إغناء خزينة المجلس، وتلجأ الجماعة  إلى عملية بيع ممتلكاتها، وذلك لمواجهة تراكم المشاكل المالية من كل جانب، ليتم التفكير في ممارسة الاستثمار في العقار، ومن الخطط التي تم التفكير فيها، أن يقوم المجلس ببيع بعض عقاراته التي قد يجني منها موارد مهمة من أجل الإنفاق على صفقة قطاع النظافة وغيرها من القطاعات المعنية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى