الرئيسيةمجتمعمدن

إصابة 30 تلميذا في انقلاب حافلتين للنقل السري بسيدي سليمان

علمت «الأخبار» أن حالة من الاستنفار شهدها، أول أمس، المحور الطرقي الرابط بين جماعة دار الكداري وجماعة القصيبية، المتواجدة بالنفوذ الترابي لإقليم سيدي سليمان، بسبب انقلاب حافلتين للنقل السري، كانت إحداهما تقل ما يزيد عن 25 تلميذا وتلميذة، ينحدرون من الدواوير التابعة لجماعة القصيبية، ويتابعون دراستهم بإحدى الثانويات المتواجدة بمنطقة لالة يطو، التي تبعد عن دوار المرادسة نموذجا، بنحو ثلاثين كيلومترا، حيث تسبب انقلاب الحافلة المذكورة، التي كان يقودها سائق لا يتوفر على مأذونية للنقل، في إصابة 25 تلميذا وتلميذة بجروح متفاوتة الخطورة، تطلبت نقل أزيد من خمس حالات نحو المستشفى الإقليمي بالقنيطرة، في حين تسبب الحادث الثاني، بالجماعة الترابية نفسها، في إصابة ستة تلاميذ إثر اصطدام حافلة للنقل السري كان يقودها سائق في حالة سكر، بسيارة يرجح أنها تعود لتجار مخدرات، والتي لاذ السائق بالفرار نحو وجهة مجهولة.

وبحسب ما عاينته «الأخبار»، فقد قامت السلطات الإقليمية والمحلية باستنفار كافة سيارات الإسعاف التابعة للجماعات الترابية بالإقليم، بما في ذلك سيارات الإسعاف التابعة للمجلس البلدي لمدينة سيدي سليمان، من أجل نقل الجرحى والمصابين نحو المستشفى الإقليمي لمدينة سيدي سليمان، بهدف إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة، وسط حضور لافت لعناصر الأمن الوطني، وباشا مدينة سيدي سليمان، وقائد الجماعة الترابية «القصيبية»، وأجهزة الاستعلامات، وأعوان السلطة، ورئيس وأعضاء الاتحاد الإقليمي لتنظيمات المجتمع المدني، في وقت لوحظ غياب جميع أعضاء المجلس الجماعي للقصيبية، إضافة إلى اختفاء ممثلي جمعية النقل المدرسي بالجماعة  الترابية القصيبية.

وأكد مصدر الجريدة أن فضيحة نقل التلاميذ والتلميذات بالجماعة الترابية القصيبية، عبر حافلات للنقل السري، وتعريض حياتهم للخطر، عرَّت، بشكل كبير، عن حجم الاختلالات والشبهات التي تحوم حول مصير عشرات سيارات النقل المدرسي، التي يجري، كل سنة مالية، اقتناؤها من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بملايين الدراهم، وتم الترويج لعملية توزيعها لفائدة جماعة القصيبية وباقي الجماعات القروية، خلال الأعياد الوطنية، آخرها ما أعلنت عنه عمالة إقليم سيدي سليمان، خلال ذكرى عيد الاستقلال المجيد، حيث قامت السلطات الإقليمية، بناء على الصفقة رقم 07/ م.و.ت.ب/ ع.س.س/2020، بتسليم سبع سيارات للنقل المدرسي لفائدة الجمعيات التي تعنى بهذا النشاط على مستوى جماعات (القصيبية. عامر الشمالية. بومعيز).

إلى ذلك، كشف مصدر «الأخبار» أن  عبد المجيد الكياك، عامل إقليم سيدي سليمان، (الذي من المرجح أن يحال على التقاعد خلال الحركة الانتقالية المقبلة للولاة والعمال)، كان جديرا به أن يطالب بافتحاص جمعية بعينها بمنطقة القصيبية تعنى بالنقل المدرسي، والتي تكلفت بعملية تدبير حافلات النقل المدرسي المقتناة من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في انتظار أن تدخل المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، رفقة المجلس الجهوي للحسابات، على الخط بهدف التحقيق في مصير عشرات حافلات النقل المدرسي، والتي استفادت أيضا من «كعكتها» مؤسسات التعليم الخصوصي بسيدي سليمان، خلال حقبة العامل السابق الحسين أمزال، وسط مطالب لعناصر الأمن الوطني والدرك الملكي بمراقبة وتفتيش حافلات النقل المزدوج بالجماعة الترابية القصيبية والنواحي، والتي لا يلتزم أصحابها بعدد الركاب المسموح به، ناهيك عن قيام بعض المشتبه بهم بعملية تزوير الصفائح المعدنية لعدد من الحافلات، بهدف استغلالها في النقل السري داخل المجالين الحضري والقروي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى