حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

«إنذارات» تفجر غضبا داخل هيئة أطباء الأسنان

تتداولها مجموعات في «واتساب» بسبب تخفيض «أطباء الفقراء» للأسعار

النعمان اليعلاوي

 

كشفت مصادر مهنية لـ«الأخبار» أن عددا من أطباء الأسنان، المنضوين تحت لواء الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، تفاجؤوا بتوجيه إنذارات إليهم بسبب الأثمنة التي يعتمدونها مقابل بعض الخدمات العلاجية، في خطوة أثارت استياء داخل الأوساط المهنية وأعادت النقاش حول حدود تدخل الهيئات المهنية في تحديد أسعار العلاجات وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات طبية تتناسب مع قدرتهم الشرائية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الإنذارات الموجهة إلى الأطباء المعنيين جرى تداولها داخل مجموعات بتطبيق «واتساب» خاصة بالمهنيين، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء باتوا يوصفون داخل الأوساط المهنية بـ«أطباء الفقراء»، بالنظر إلى اعتمادهم تسعيرات منخفضة نسبيا لفائدة المرضى محدودي الدخل، خصوصا في خدمات تقويم الأسنان وإصلاح اعوجاجاتها.

وأضافت المصادر أن الخلاف يرتبط، أساسا، بغياب تعريفة موحدة وواضحة لمختلف الخدمات المقدمة داخل عيادات طب الأسنان، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في توجيه الإنذارات، وكذا الأسس التي تستند إليها المساطر التأديبية التي قد تشمل إحالة بعض الملفات على لجنة الأخلاقيات التابعة للهيئة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن تباين المواقف داخل المهنة يعكس اختلافا في طريقة تدبير العيادات وتحديد الأثمنة، بين أطباء يفضلون الاكتفاء بهوامش ربح محدودة ومراعاة الظروف الاجتماعية للمرضى، وآخرين يعتمدون أسعارا أعلى مقابل خدمات مماثلة. وأشارت المصادر إلى أن تقديرات متداولة داخل الأوساط المهنية تتحدث عن هوامش ربح قد تتجاوز 200 في المائة في بعض الخدمات، وهي معطيات تستدعي التحقق من طبيعتها ومدى انطباقها على الحالات المعنية.

وأثارت هذه التطورات نقاشا حول مدى مشروعية مساءلة طبيب بسبب اعتماده أسعارا أقل من تلك المتداولة لدى زملائه، خاصة في غياب مرجع تسعيري واضح ومعلن يمكن الاستناد إليه في تقييم الممارسات المهنية. ويرى أطباء أن تقديم العلاج بأسعار مناسبة لا ينبغي أن يتحول، في حد ذاته، إلى سبب للمساءلة التأديبية، بينما يظل تحديد مدى احترام قواعد المهنة والأخلاقيات خاضعا للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وفي سياق متصل يثير منع الإشهار المهني عبر منصات التواصل الاجتماعي نقاشا آخر داخل القطاع، بشأن قدرة أطباء الأسنان المغاربة على التعريف بخدماتهم والتواصل مع المرضى في ظل القيود المفروضة على الترويج التجاري للخدمات الطبية. ويقابل ذلك، بحسب مهنيين، نشاط إعلاني متزايد لمصحات ومراكز متخصصة في تركيا تستهدف المغاربة بعروض مرتبطة بتجميل الأسنان وتركيب التقويمات والقشور الخزفية.

واعتبرت المصادر أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول انعكاسات القيود المفروضة على التواصل المهني على تنافسية العيادات المغربية، في وقت يتجه بعض المواطنين إلى الخارج للاستفادة من خدمات تجميل الأسنان. ويثير هذا التوجه بدوره نقاشا بشأن حجم الإنفاق الصحي والتجميلي الذي يمكن أن يغادر السوق الوطنية، ومدى إمكانية الحفاظ على جزء أكبر منه داخل الاقتصاد المغربي.

ويضع هذا الجدل الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان أمام تحدي تحقيق التوازن بين احترام أخلاقيات المهنة، وضبط الممارسات التجارية وضمان حق الأطباء في العمل ضمن إطار تنظيمي واضح، مع مراعاة مصلحة المرضى وقدرتهم على تحمل تكاليف العلاج.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى