حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

إنقاذ 16 بحارا غرقت سفينتهم بسواحل الداخلة

استمرار غرق مراكب الصيد البحري يسائل ضوابط السلامة

الداخلة: محمد سليماني

تمكن طاقم سفينة للصيد في أعالي البحار ليلة السبت المنصرم من إنقاذ 16 بحارا كانوا على متن مركب آخر للصيد الساحلي بالجر، والذي تعرض لعطب في عمق المحيط بسواحل الداخلة، أدى إلى غمره بالمياه، وكاد أن يتسبب في فاجعة إنسانية.

واستنادا إلى المعطيات، فإن مركب الصيد الساحلي بالجر، كان في رحلة صيد، قبل أن تتسرب المياه فجأة إلى غرفة المحرك، وقمرة القيادة، الأمر الذي دفع أفراد الطاقم وكل البحارة إلى الدخول في حالة استنفار قصوى من أجل معالجة العطب، وشفط المياه من غرفة المحرك، غير أن هذه العملية لم تؤد إلى نتيجة، حيث استمرت المياه في التدفق إلى داخل المركب، ما دفع الربان إلى إعلان حالة الطوارئ، حيث أطلق نداء استغاثة عبر جهاز اللاسلكي، ما دفع عددا من سفن الصيد في أعالي البحار إلى التحرك نحو إحداثيات المركب المتضرر، إذ وصلت أولا سفينة “أزهر 5″، والتي تدخلت بشكل بطولي لإنقاذ البحارة وطاقم المركب المتضرر، حيث أظهر شريط فيديو مصور طريقة إجلاء البحارة والطاقم، رغم خطورة اقتراب سفينة الصيد في أعالي البحار مع مركب الصيد الساحلي المتضرر، في ظل سوء الأحوال الجوية وعلو الأمواج، ثم ميلان المركب المتضرر نحو جهة واحدة، الأمر الذي صعب عمليات إجلاء البحارة، إلا بعد مناورات متعددة. وبعد إنقاذ جميع أفراد الطاقم أعلن ربان سفينة الصيد في أعالي البحار “أزهر 5” عن انتهاء العملية بسلام، وإنقاذ كل البحارة وطاقم المركب. بعد ذلك قرر ربان السفينة التحرك فورا نحو ميناء الداخلة من أجل إيصال البحارة بسلام إلى اليابسة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة من جديد، تساؤلات كثيرة حول مجموعة من الحوادث البحرية المماثلة، والتي كانت مسرحا لها سواحل الأقاليم الجنوبية، فذاكرة البحارة ما تزال تتذكر جيدا حادثة الغرق التي تعرض لها مركب للصيد الساحلي بالجر “سيدي كاوكي” بسواحل إقليم بوجور، بعدما تسربت المياه إلى قمرته، وغرف قيادته، فعجز طاقمه والبحارة العاملين به عن معالجة العطب، كما لم يتمكنوا من التغلب على المياه عبر شفطها إلى حين الوصول إلى اليابسة، الأمر الذي دفعهم إلى إطلاق نداء استغاثة لإنقاذهم. وبعدما تم إشعار مختلف مراكب الصيد الساحلي القريبة من مكان وجود المركب العاطل عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي، تحرك مركب للصيد الساحلي بالجر “أبو خليل” إلى عين المكان، بناء على الإحداثيات المرصودة، فتدخل على وجه السرعة، قبل وصول خافرة الإنقاذ التي انطلقت من ميناء بوجدور، ما مكن من إنقاذ طاقم المركب.

وقد ارتفعت حوادث غرق عدد من مراكب الصيد الساحلي وسفن الصيد في أعالي البحار ومركب الصيد التقليدي خلال الشهور الأخيرة، ذلك أنه تم تسجيل حوادث كثيرة مؤخرا، بعضها تسبب في وفاة عدد من البحارة، وبعضها الآخر تم إنقاذ طواقمه بشق الأنفس. ويعيد من جديد هذا الحادث طرح علامات استفهام كبيرة بخصوص تنامي الحوادث البحرية بالسواحل الجنوبية للمملكة، وخصوصا استمرار غرق مراكب وسفن الصيد البحري، إذ تحولت سواحل الأقاليم الجنوبية في الشهور الأخيرة إلى مقبرة لعدد من المراكب والسفن، الأمر الذي يطرح عدة علامات استفهام حول فعالية أنظمة السلامة والجاهزية التقنية لمراكب الصيد البحري، والحالة الميكانيكية لبعضها، ثم مدى فعالية المراقبة الدقيقة قبيل انطلاق عمليات الصيد، ومدى التزام البحارة والطواقم بالإجراءات العملية للصيد. والوقوف على مدى قدرة عدد منها على الإبحار لمسافات طويلة، خصوصا في ظل وجود مراكب رغم حصولها على شهادات الفحص التقني، إلا أنها غير صالحة للإبحار، وتهدد أرواح الأطقم العاملة بها.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى