
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن العديد من الأصوات داخل المجلس الجماعي لتطوان، عادت بحر الأسبوع الجاري، لتعبر عن سخطها وتذمرها من الانتقائية في التعامل مع غياب أعضاء المجلس عن الدورات والاجتماعات الرسمية، حيث تحولت ملفات الغياب إلى عنصر ضغط والتهديد أحيانا بنسف الأغلبية الهشة، وضمان استمرارية التصويت على مقررات المجلس، ومجاملة الفرق الحزبية المشاركة في الأغلبية.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن شرفات أفيلال الوزيرة السابقة والمستشارة الجماعية عن حزب التقدم والاشتراكية بمجلس تطوان، استقالت من المنصب لتتجنب تضارب المصالح في رئاستها لمهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط الذي تدعمه الجماعة، لكن بالنسبة لحزب الاستقلال تم تعويض النائب المعتقل بسبب اختلاس الملايير من وكالة بنكية بنائبة مقربة من القيادة المحلية للميزان، دون أن يتم عزل المعني وترك مكانه لمن يليه باللائحة، بحيث تم الاكتفاء بإزاحته من منصب نائب الرئيس والإبقاء على صفة عضو بالمجلس في ظل الحكم عليه ابتدائيا ب12 سنة سجنا نافذا.
وأضافت المصادر عينها أن مستشارا جماعيا عن حزب الأصالة والمعاصرة غاب بدوره لسنوات بالسجن في ملف يتعلق بالنصب والاحتيال، وعاد لممارسة مهامه دون عزل، ولم يتم تفعيل مسطرة الغياب في حقه كما لم يتم تفعيلها في حق آخرين، حيث تنص القوانين المنظمة على معاينة إقالة الأعضاء المتغيبين عن الدورات دون عذر مقبول، قبل المصادقة على المقرر من قبل المجلس الجماعي.
وذكر مصدر للجريدة أن جماعة تطوان ليست فقط المعنية بالانتقائية في تفعيل مسطرة غياب الأعضاء، حيث سبق والتمست أصوات حقوقية من سلطات المضيق فتح تحقيق في ملفات تغيب مستشارين ونواب بالجماعات الترابية بتراب عمالة المضيق عن الدورات الرسمية، واعتماد الانتقائية في قبول التبريرات ورفض أخرى، فضلا عن النظر في الصمت على الغياب التام لبعض الأعضاء ومغادرتهم التراب الوطني دون رجعة، أو المكوث لمدة طويلة بالمهجر حتى إعداد الوثائق القانونية.
وأضاف المصدر نفسه أن رؤساء الجماعات الترابية بالشمال، يتحملون مسؤولية كبيرة في التغاضي عن غياب مستشارين ونواب عن الدورات الرسمية، فضلا عن ضرورة مراقبة السلطات المحلية لورقة الحضور، والحرص على عدم استغلال ملف الغياب في توازنات سياسية وتصفية حسابات ضيقة، وتفعيل معاينة إقالة أعضاء بخلفية انتقائية عوض تفعيل القانون الذي يجب أن يشمل جميع المخالفين دون استثناء.
ويتغيب بعض الأعضاء لمدة طويلة عن الدورات بالجماعات الترابية بالشمال دون اتخاذ أي إجراء في حقهم، ما يتعارض والمهام الموكولة إليهم من قبل الناخب، لمراقبة صرف المال العام والحضور لمناقشة المقررات والتصويت وإبداء الرأي في قضايا الشأن العام المحلي، والتحدث بصوت المواطن، عوض الاختفاء مباشرة بعد الفوز بالمنصب والذهاب أحيانا للعيش بالمهجر.





