
تطوان: حسن الخضراوي
عادت شكايات تدني جودة خدمات الإنارة العمومية وغيابها ببعض النقاط السوداء بعدد من الأحياء بتطوان، لتسائل، بحر الأسبوع الجاري، مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، وسط مطالب بالتجاوب مع الشكايات وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، واستبدال المصابيح المحترقة في ظرف زمني مقبول، والسهر على استمرارية الصيانة من قبل فرق التدخل التابعة للجماعة.
وتقدم العديد من المهاجرين المغاربة بالخارج بشكايات حول تضررهم من غياب الإنارة العمومية بالحزام الأخضر، كما قاموا بنشر فيديو تم تبادله بشكل واسع على المنصات الاجتماعية تطرق إلى معاناتهم مع الظلام الدامس، وعدم قدرة الأطفال والنساء على مغادرة المنازل إلا في حضور الآباء، ما يستدعي التفاعل مع شكاياتهم وفق الجودة المطلوبة، والحق في الخدمات العمومية التي تقدمها الجماعة الترابية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات الإقليمية بتطوان أمرت بالبحث في شكاية المهاجرين المغاربة حول غياب الإنارة العمومية، أو تدني جودتها، فضلا عن إنجاز تقرير في الموضوع وتوجيه مصلحة الإنارة العمومية للقيام بتركيب مصابيح، أو القيام بالصيانة اللازمة، مع تفعيل المحاسبة في حال ظهور أي مؤشرات إهمال في التفاعل مع الشكايات.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن أغلبية البكوري سبق وأكدت أن مصلحة الإنارة العمومية تعمل تحت ضغط كبير بتراب الجماعة الحضرية لتطوان، وتحاول الفرق التقنية جاهدة التفاعل مع كل الشكايات الواردة وفق السرعة والنجاعة، كما أن هناك أولويات في التدخل تحددها اللجنة المكلفة، وهناك مشاريع جرى تنفيذها للاقتصاد في الاستهلاك وتركيب مصابيح جديدة، فضلا عن التخلص من تبعات تراكمات فشل المجالس السابقة في التسيير.
وما زالت ظاهرة تخريب أعمدة الكهرباء العمومية، ونزع أغطيتها مستمرة، ما يتسبب في بروز الأسلاك الكهربائية، وخطر إصابة المارة بصعقات كهربائية لا قدر الله، سيما عند التساقطات المطرية، وكذا الاكتظاظ الذي تشهده العديد من المرافق والحدائق العمومية، باعتبارها متنفسا للسكان خلال الصيف وارتفاع درجة الحرارة، وكذا استقبال المدينة لعدد كبير من الزوار والسياح.
وتستمر رئاسة المجلس الجماعي لتطوان، رفقة المكتب المسير، في تنفيذ هيكلة شاملة لشبكة الإنارة العمومية، والتجاوب مع انتظارات السكان وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، حيث يجري بحث كل سبل تجاوز إكراهات تراكم الشكايات، وجمود الصيانة والإصلاح لسنوات طويلة.
وكانت العديد من الأصوات المعارضة بمجلس تطوان رفضت مبررات تراكمات الماضي، ودعت المجلس إلى تحمل كامل المسؤولية في جودة الخدمات المتعلقة بالكهرباء العمومية، وتسريع تنزيل مشاريع الهيكلة التي وعدت بها كافة الأحزاب المشاركة في الأغلبية، فضلا عن توفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار.





