
الأخبار
أفادت مصادر موثوقة بأن عناصر الدرك الملكي، التابعة للقيادة الجهوية بالناظور والمصالح التابعة لها بدار الكبداني وميضار، نجحت، صباح أول أمس الأربعاء، في إيقاف شخص كان موضوع مذكرات بحث في عدد من القضايا الخطيرة، وذلك خلال عملية أمنية بمنطقة دار الكبداني، بضواحي إقليم الدريوش، انتهت بحجز أسلحة نارية وذخيرة ومخدرات ومجموعة من المعدات والمحجوزات وكذا سيارات وأموال بالعملة الوطنية والدولية.
التدخل الأمني النوعي، الذي جاء بتعليمات من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور، وتحت إشراف المصالح القضائية المختصة، وبمشاركة عناصر سرية الدرك الملكي بميضار، وبتعاون مع المصالح المركزية بالقيادة العليا بالرباط، أسفر عن اعتقال «مجرم» مسجل خطر بالمنطقة، ظل ملاحقا لشهور من طرف عناصر الشرطة والدرك الملكي، على خلفية جرائم جد خطيرة منسوبة له، تتعلق تحديدا بالقتل العمد بعد اتهامه بتصفية بارون بنواحي الناظور بالسلاح الناري، فضلا عن ترويج المخدرات بكل أنواعها على الصعيدين المحلي والدولي.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الموقوف الذي يشار إليه بالأحرف الأولى من اسمه «ب.ش»، كان ينشط بين منطقتي دار الكبداني وبن الطيب، وكان مبحوثا عنه على خلفية قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات والهجرة غير النظامية، إلى جانب الاشتباه في ارتباطه بقضية قتل عمد باستعمال سلاح ناري.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن منطقة دار الكبداني شهدت مواجهة مسلحة خلال محاولة إيقافه، بعدما أطلق المشتبه فيه النار في اتجاه عناصر الدرك، وفق المعطيات الأولية، ما دفع العناصر الأمنية إلى الرد، قبل أن تتمكن من السيطرة على الوضع وإيقافه، دون تسجيل إصابات في صفوف الدرك، مع تسجيل إصابة البارون بجروح خفيفة على مستوى الأطراف، تلقى على إثرها العلاجات اللازمة بالمستشفى الجهوي بالناظور، قبل مغادرته أمس الخميس ونقله الى مقر الفصيلة القضائية بالقيادة الجهوية بالناظور، حيث يخضع لتدابير الحراسة النظرية والبحث الأولي، قبل عرضه المنتظر على أنظار النيابة العامة المختصة، صباح غد السبت.
ووفق مصادر الجريدة، فقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز بندقيتي صيد و144 خرطوشة، إضافة إلى حزامين للذخيرة وحافظة للخراطيش، فضلا عن عدد من الأسلحة البيضاء، كما ضبطت العناصر الأمنية حوالي 31 غراما من الكوكايين، إلى جانب أقراص من المؤثرات العقلية، وأربعة موازين إلكترونية وثلاثة سكاكين، بالإضافة إلى أصفاد وعبوة للغاز المسيل للدموع وقناع لإخفاء الوجه.
وشملت باقي المحجوزات، حسب المصادر ذاتها، عددا من الهواتف المحمولة ووحدات التخزين الإلكترونية وبطاقات تعبئة للاتصالات، فضلا عن خمس لوحات ترقيم أجنبية ولوحة ترقيم مغربية. كما جرى حجز مبلغ مالي يقدر بـ49 ألفا و400 درهم، إلى جانب 25 يورو، وسيارة من نوع «Mercedes E-Class 250».
وأفادت مصادر «الأخبار» بأنه خلال التدخل الأمني نفسه، تمكن شخص آخر كان برفقة الموقوف من الفرار أثناء العملية، لتواصل عناصر الدرك عمليات التمشيط والبحث بالمنطقة والمناطق المجاورة من أجل تحديد مكانه وإيقافه.
وتخضع مختلف المحجوزات للخبرات والأبحاث اللازمة، بهدف تحديد مصدرها والكشف عن مدى ارتباطها بالقضايا التي يجري التحقيق بشأنها.
كما تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد باقي المتورطين أو الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه الأنشطة.





