
مصطفى عفيف
خرج العشرات من أصحاب العربات المجرورة بأبي الجعد، صباح أول أمس الخميس، في وقفة احتجاجية، أمام مقر المجلس الجماعي، رفضاً لقرار يقضي بمنعهم من التجوال والمرور عبر أجزاء من شارع الحسن الثاني، أحد أبرز المحاور الطرقية بالمدينة.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية عقب تثبيت علامات التشوير التي تمنع مرور العربات المجرورة في عدد من المقاطع الحيوية بالشارع المذكور، وهو ما اعتبره المحتجون إجراءً يهدد مصدر رزقهم ويؤثر بشكل مباشر على نشاطهم اليومي المرتبط بنقل البضائع والسلع ومواد البناء.
وأكد عدد من أصحاب العربات المشاركين في الوقفة أن العربات المجرورة لا تزال تشكل وسيلة نقل أساسية داخل أبي الجعد، خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود، فضلاً عن دورها الحيوي خلال يوم السوق الأسبوعي الذي يعرف حركة تجارية مكثفة واستعمالاً واسعاً لهذه الوسيلة التقليدية في نقل مختلف الحاجيات.
واعتبر المحتجون أن القرار لم يراعِ الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بهذا النشاط، مشيرين إلى أن منع العربات من استعمال أحد أهم الشوارع بالمدينة دون توفير بدائل مناسبة من شأنه أن يلحق أضراراً مباشرة بمئات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط موردا رئيسيا للعيش.
وفي الوقت الذي تبرر فيه الجهات المعنية هذا الإجراء بضرورة تنظيم حركة السير والجولان وتحسين جمالية الفضاء الحضري وضمان انسيابية المرور، يرى أصحاب العربات المجرورة أن أي عملية تنظيم ينبغي أن تتم وفق مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مصالح مختلف المتدخلين والخصوصيات المحلية للمدينة.
وخلال الوقفة وجّه المحتجون نداءً إلى باشا مدينة أبي الجعد من أجل التدخل وفتح حوار مباشر مع ممثلي المهنيين قصد مناقشة تداعيات القرار والبحث عن حلول توافقية تضمن حقهم في ممارسة نشاطهم المهني، مع احترام متطلبات التنظيم الحضري والسلامة الطرقية.
ودعا المحتجون، مختلف الهيئات المدنية والنقابية والحقوقية والفعاليات المحلية، إلى مؤازرة مطالبهم المشروعة ومساندتهم في سلوك المساطر القانونية والإدارية الكفيلة برفع الضرر عنهم، مؤكدين تشبثهم بخيار الحوار آلية أساسية لتجاوز حالة الاحتقان القائمة.
ويترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعل من طرف السلطات المختصة مع مطالب المحتجين، في أفق التوصل إلى صيغة متوازنة تحقق المصلحة العامة وتحافظ، في الآن ذاته، على مصالح هذه الفئة الاجتماعية التي تشكل جزءاً من النسيج الاقتصادي المحلي.





