حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةخاصسياسية

“الأخبار” ترصد ما بعد أزمة الهجرة الجماعية بالفنيدق

طوال أيام الأسبوع الماضي، استنفرت السلطات المغربية مختلف أجهزتها، لمواجهة موجة الهجرة الجماعية التي شارك فيها ما يزيد عن 40 ألف شخص من الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة، والفوضى العارمة التي عمت مدينة الفنيدق والمدن المجاورة ومصرع 10 أشخاص غرقا وشخص واحد توفي نتيجة سقوط عرضي من أعلى صخرة، وإصابة العديد من أفراد القوات العمومية والمهاجرين السريين في مواجهات عنيفة، وتسجيل خسائر مادية جسيمة نتيجة أحداث العنف والشغب وإضرام النار ليلة الخميس الماضي..

مقالات ذات صلة

وأعادت الترتيبات الأمنية أول أمس الأحد الهدوء التام إلى مدينة الفنيدق، وعادت حركة السير والجولان لسابق عهدها، كما عادت كافة المراكز التجارية والأسواق والمقاهي والمطاعم لتقديم خدماتها السياحية بشكل عادي، فضلا عن تسجيل اكتظاظ بشواطئ بالمدينة وامتلاء مواقف السيارات وعودة تدفق آلاف الزوار والسياح بالتزامن مع الأسبوع الأول من غشت الجاري والذروة السياحية.

تطوان: حسن الخضراوي

سجلت العديد من الجمعيات الحقوقية بالشمال وقوع حالات اعتداء بدافع العنصرية على العديد من المهاجرين الذين تمكنوا من دخول الثغر المحتل ضمنهم قاصرون لم تتم حمايتهم كما يجب بحسب محتجين على السلطات الإسبانية، كما سجل قيام أشخاص عن اليمين المتطرف الإسباني بمهاجمة المهاجرين غير الشرعيين بالشارع العام وتعنيفهم كما أظهرت ذلك العديد من الفيديوهات والصور التي تم تبادلها بالمنصات الاجتماعية.

وأثارت بعض الجمعيات المهتمة بحقوق الطفل بتطوان، مشكل الاعتداءات التي لحقت العديد من الأطفال بسبتة المحتلة، والتغرير بقاصرين من خلال منشورات بالمنصات الاجتماعية قامت بتحريضهم على الهجرة السرية والسباحة في اتجاه سبتة المحتلة لتحقيق هدف الوصول إلى المركز المخصص لاستقبال القاصرين ورسم مستقبل زاهر لهم كطعم ابتلعوه بسرعة لغياب قدرتهم على التحليل وسرعة انتشار الإشاعات التي ترتبط ب “الحريك”.

ويواصل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتطوان، بحر الأسبوع الجاري الإشراف على التحقيقات الموسعة في كافة أحداث الشغب والعنف وإضرام النار وتخريب الممتلكات العامة والخاصة بباب سبتة المحتلة، حيث تم تقديم عشرات المتهمين أمام القضاء، في انتظار قرارات النيابة العامة بشأن كل متهم، ودراسة محاضر الاستماع التي تم إنجازها في الموضوع وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات.

عودة الهدوء

 

عاينت “الأخبار”، مساء أول أمس الأحد، عودة الهدوء التام إلى شوارع مدينة الفنيدق، خاصة شارع الحسن الثاني المؤدي إلى باب سبتة المحتلة، فضلا عن عودة الحركة بالمعبر الحدودي الوهمي، وقيام مصالح الجماعة الحضرية للفنيدق والسلطات المحلية بأشغال مكثفة للنظافة وجمع مخلفات الفوضى والشغب الذي وقع بحي سيراميكا وباقي المرافق العمومية بالمدينة.

وقامت السلطات الأمنية بتحريك دوريات مكثفة، بواسطة السيارات والدراجات النارية، ورجال الأمن الراجلين بزي مدني، جابت كافة أحياء المدينة وشوارعها، وذلك لردع كل المخالفين للقانون ومنع تكرار حالات الشغب، كما تم تأمين عودة أرباب المقاهي والمطاعم لفتح أبواب مشاريعهم واستقبال الزبائن، فضلا عن القيام بأشغال الصيانة الضرورية للإنارة العمومية والتزيين الصيفي، وعودة سوق المسيرة الخضراء المشهور وطنيا لمزاولة مهامه بشكل عادي وإعادة فتح كافة المراكز التجارية بشارع محمد الخامس الرئيسي.

وتم فتح حركة السير والجولان بشكل عادي بشارع الحسن الثاني الذي كان يشهد فوضى عارمة، كما عاد قطاع الطاكسيات من الحجمين الكبير والصغير للعمل بشكل عادي، وتم تعزيز أسطول النقل الحضري تطوان – الفنيدق، من أجل تجاوز الاكتظاظ وحل مشكل عودة المهاجرين بالآلاف إلى المحطة الطرقية بتطوان والانطلاق نحو الوجهة المطلوبة في رحلات عودة من جحيم الهجرة السرية وسراب المستقبل الوردي، إلى الواقع المعاش والتفكير في بناء الحلم بالوطن وسواعد شبابه ولاشيء غير ذلك.

وقامت السلطات الإقليمية بالمضيق، بتوفير أسطول كبير من الحافلات العمومية، لنقل آلاف المهاجرين السريين الذين عادوا طواعية من الثغر المحتل، حيث تم تنظيم رحلات إلى مدن متعددة بالداخل، والتنسيق مع السلطات المحلية بالفنيدق، وإشراف قياد على سير عمليات التنقيل لتمر بسلاسة، كما تم توجيه القاصرين إلى المركز المخصص لاستقبالهم بمدينة مرتيل، وربط الاتصال بأولياء أمورهم قصد الحضور لتوقيع محاضر استلامهم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وذكر مسؤول أمني بالفنيدق، أن كافة الأمور الأمنية تحت السيطرة بمدينة الفنيدق، ولم يتم تسجيل أي حالات غير عادية رغم عودة المهاجرين غير الشرعيين بالآلاف، كما أن الدوريات الأمنية ستواصل السهر على تأمين الموسم السياحي بشكل عادي، والمدينة تشهد توافد آلاف السياح والزوار، خاصة بعد التوقف النهائي لموجة الهجرة السرية الجماعية، والتدخل الأمني الذي أنهى الأزمة وفتح تحقيق بشأن أحداثها من قبل الجهات القضائية المعنية.

خسائر اقتصادية

تسببت فوضى الهجرة السرية الجماعية، وتوافد الآلاف من المهاجرين السريين على مدينة الفنيدق، في تكبيد العديد من التجار ورجال الأعمال وأرباب المقاهي والمطاعم وكراء الشقق والفيلات المفروشة، خسائر اقتصادية جسيمة، نتيجة الإغلاق الاضطراري للمشاريع لثلاثة أيام متتالية، وذلك بسبب الوضع الأمني الهش والتخوف من الهجوم على المحلات ووقوع حالات الشغب والسرقة وعدم التحكم في جحافل المهاجرين الذين توافدوا على المدينة من كل مناطق المغرب.

وأعرب العديد من تجار سوق المسيرة الخضراء وأرباب المقاهي والمطاعم، عن تخوفهم من تبعات موجة الهجرة السرية وما رافقها من جدل على المنصات الاجتماعية وتخويف السياح والزوار من زيارة المنطقة، وتقديم معلومات مغلوطة حول استمرار حالات الفوضى والشغب وغياب الأمن، علما أن المدينة تعتمد على القطاع السياحي بالدرجة الأولى والعائلات تنتظر الذروة السياحية لتحقق مداخيل تعول عليها لسد المصاريف الضرورية طيلة شهور السنة بعد مرور فترة الصيف والذروة السياحية.

وما زاد من مخاوف التجار وأرباب المقاهي والمطاعم بالفنيدق، هي الدعوات التي تتكرر بالمنصات الاجتماعية لخوض مغامرات الهجرة السرية، علما أن المدينة تعاني أصلا من أزمة اقتصادية خانقة، وتعتمد على القطاع غير المهيكل للتشغيل، كما تحتاج لالتفاتة حكومية من أجل العمل على تكوين وتشغيل الفئات الشابة، حيث سبق بحسب أحد سكان المدينة إطلاق وعود انتخابية من قبل برلمانيين بتنزيل الحكومة لخطة تشغيل استثنائية بالمضيق وتطوان دون أن يتحقق أي شيء من ذلك وهاهي الحكومة تغادر وتنتهي ولايتها وسط توزيع وعود أخرى بمحاربة البطالة وتشغيل الشباب.

من جانبها، طمأنت كافة السلطات المختصة جميع سكان مدينة الفنيدق وتجارها وأرباب المقاهي والمطاعم والزوار والسياح، إلى أنها تسيطر تماما على الوضع الأمني، وتم التعامل مع فوضى الهجرة السرية الجماعية، والمدينة تسير الآن بشكل عادي لا يفرقها أي شيء عن مدن تطوان ومرتيل والمضيق.

عنصرية واعتداء على القاصرين

عبرت العديد من الأصوات الحقوقية بالشمال، عن استنكارها ورفضها لجرائم العنصرية التي تم التعامل بها من قبل اليمين المتطرف الإسباني مع المهاجرين السريين المغاربة الذين تمكنوا من دخول الثغر المحتل، حيث تم الاعتداء على مهاجرين بواسطة سيوف من الحجم الكبير والعصي، فضلا عن تهديدهم بالمسدسات وإطلاق الرصاص عليهم من قبل مجهولين، في ظل تعليقات غاضبة على المنصات الاجتماعية حملت اتهامات للسلطات الإسبانية بالتقاعس في حماية الضحايا وضرورة الجدية في فتح تحقيقات قضائية لمعاقبة الجناة.

وتم تعريض العديد من القاصرين الذين دخلوا سبتة المحتلة إلى العنف والتحرش الجنسي، والتغرير بهم وخطر استغلالهم في أعمال إجرامية، كما تم فتح تحقيق من السلطات المغربية في موضوع نشر معلومات على المنصات الاجتماعية تتحدث عن مزاعم تسوية أوضاع المهاجرين الذين يتمكنون من دخول الثغر المحتل، والتغرير بقاصرين من خلال رسم ملامح مستقبل زاهر بالمدينة السليبة والتوجيه نحو الدول الأوربية والتكوين والتشغيل ومنح مساعدات مالية وإمكانية إلحاق الوالدين، وهي كلها إجراءات تخفي ما يتعرض له القاصروين بمراكز الإيواء بإسبانيا من خروقات تتعلق بالاعتداء بكافة أنواعه وخطر الإدمان والمثلية الجنسية والاتجار بالبشر.

واختار العديد من القاصرين المغرر بهم الذين تمكنوا من دخول سبتة المحتلة، العودة طواعية إلى الفنيدق بواسطة السباحة مع ما يشكل ذلك من خطر على سلامتهم وحياتهم سواء في الذهاب أو الإياب، كما شهد مركز استقبالهم بمرتيل اكتظاظا مهولا، ويتواصل البحث عن مختفين في ظروف غامضة، وسط مطالب حقوقية بالتحقيق في كل الخروقات التي تعرضوا لها بالمدينة السليبة، والتذكير بأن السلطات المغربية سبق وأكدت على استعدادها لاستقبال كافة القاصرين المغاربة المتواجدين بالخارج.

عودة طواعية

عاد آلاف المهاجرين السريين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة، طواعية بعد ساعات من الجحيم والجوع والعطش الذي عاشوه بالداخل، حيث تم إغلاق المحلات التجارية ومنع بيعهم الماء والأكل، فضلا عن إغلاق الشبابيك البنكية وجمود التحويلات المالية، بالإضافة إلى المعاملة السيئة التي واجهوها من قبل بعض سكان الثغر المحتل واليمين المتطرف الإسباني، حيث تم الاعتداء عليهم وتعنيفهم وسبهم وشتمهم بكلمات عنصرية، وتشكيل مجموعات إجرامية للاعتداء على من يتواجدون من المهاجرين بأحياء ووسط المدينة.

وقال العربي الذي يعمل كسائق، انه تمكن من الدخول إلى سبتة المحتلة في مغامرة خطيرة، حيث كان الاكتظاظ شديدا بعرض البحر، وسمع صراخ العديد من المهاجرين السريين يطلبون النجدة ليلا، حيث وصل وسط المدينة وتفاجأ بفقدانه لهاتفه الشخصي في ظروف غامضة، وقام بالتسكع لساعات وسط شوارع الثغر المحتل التي كانت تعج بآلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين تفاجؤوا بغياب الماء والمأكل ورفض استقبالهم من قبل مركز المهاجرين وإغلاق أبوابه.

وأضاف العربي أنه عاش جحيما حقيقيا بالداخل، حيث أحس بالجوع رفقة من كانوا معه، واضطروا إلى طلب المعونة من السكان دون جدوى، قبل أن يعود إلى الفنيدق طواعية وهو يجر أذيال الخيبة بعدما ظن أنه سيتم توجيهه إلى إسبانيا للعمل هناك وتسوية وضعيته ومنحه وثائق الإقامة، وإلحاق عائلته الصغيرة به، حيث تحول حلم الهجرة إلى سراب وعاد لمهنته كسائق وهو مقتنع بلا جدوى الهجرة الجماعية التي كادت أن تودي بحياته وحياة الآلاف من أمثاله.

وحول الاعتداءات التي طالت بعض المهاجرين السريين داخل سبتة المحتلة، كشف العربي أن الأمر يتعلق بجرائم العنصرية وتحريض اليمين المتطرف الإسباني، لكن هناك مغاربة قاموا بالفعل بتقديم مساعدات للمهاجرين السريين، كما أن بعض المجرمين قاموا بالاعتداء على مهاجرين مغاربة، ما يتطلب التحقيق من الجهات الإسبانية، سيما والحديث عن جرائم قتل بدم بارد.

وعبر العديد من المهاجرين السريين عن تقديرهم للمعاملة الإنسانية التي تلقوها من قبل سكان مدينة الفنيدق وبعض المهاجرين المغاربة بالخارج، حيث تم منحهم الماء والطعام واللباس، فضلا عن تقديم مساعدات مالية إليهم للعودة إلى مناطق سكنهم، حيث بادر مهاجر مغربي حسب موقع “مسافر” لدفع ثمن تذاكر بالعشرات لفائدة الشباب لعودتهم إلى مدنهم وذلك بعد تجربة مرة للهجرة الجماعية في اتجاه سبتة المحتلة وتحول أحلام الاستقبال الحار والعمل وبناء المستقبل إلى سراب، حيث تبقى الهجرة السرية من الملفات المعقدة التي تستدعي حلولا ومقاربات متعددة وليس حلا واحدا، وهي مسؤولية جماعية تتحملها الحكومة والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والأحزاب السياسية والتأطير والتربية، وضرورة رسم ملامح مستقبل زاهر أمام الشباب بواسطة مؤشرات تنموية واضحة، ومواكبة التحولات الاجتماعية بما يضمن ثقة المهاجرين السريين في بناء وطنهم، ولعل الكلمة التي قالها أحدهم تختصر كل شيء لعفويتها حين خاطب المهاجرين السريين (مستقبلكم يوجد هناك بوطنكم..). فهل نفهم جيدا أن مستقبلنا جميعا يأيدينا نحن من نصنعه ونتحمل مسؤوليته بدون استثناء.

شبكات الاتجار بالبشر

لتجييش آلاف المهاجرين السريين، استغلت شبكات الاتجار بالبشر، القرارات الأخيرة الصادرة عن السلطات القضائية الإسبانية بشأن تقييد إمكانية تطبيق إجراء الإعادة الفورية على بعض المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر. وقد أفضت هذه القرارات، في ظل ما صاحبها من تأويلات مغلوطة وتداول مضلَل بحسب بلاغ لوزارة الداخلية، إلى ترسيخ قناعة لدى بعض الراغبين في العبور إلى سبتة المحتلة بإمكانية تفادي الإعادة الفورية، وهو ما أسهم في بروز نمط أوحد من محاولات الهجرة غير النظامية، قوامه العبور سباحة، باعتباره الوسيلة التي اعتقد البعض أنها توفر فرصا أكبر للإفلات من الإعادة الفورية.

وتبين حسب البلاغ نفسه أن الأحداث التي شهدتها مؤخرا نقطة العبور المؤدية إلى مدينة سبتة المحتلة، لم تكن وليدة عوامل ظرفية أو تلقائية، وإنما جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضلَلة، ودور عصابات الإتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، استهدفت الإيهام بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية.

وإدراكا منها لطبيعة هذه التطورات ومؤشراتها، بادرت السلطات العمومية، منذ المراحل الأولى، إلى تفعيل مقاربة استباقية وشمولية، ارتكزت على الرصد المبكر لمختلف المؤشرات، والرفع من درجات اليقظة والتعبئة، وتعزيز جاهزية مختلف المصالح الأمنية والسلطات الترابية، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، بما مكن من التحكم في مجريات الوضع، وحماية الأرواح، وصون النظام العام، وتأمين الحدود، مع التقيد الصارم بأحكام القانون واحترام مبدأ التناسب في التدخل.

وجددت وزارة الداخلية التأكيد على أن تدبير ظاهرة الهجرة لا يمكن أن يتم إلا في إطار مقاربة شمولية، قائمة على المسؤولية المشتركة والتضامن الفعلي وتقاسم الأعباء، كما شددت على أن المملكة المغربية ستظل، كما عهدها شركاؤُها، شريكا موثوقا ومسؤولا، ملتزما بتعزيز التعاون والتنسيق الدولي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وفي الآن ذاته لن تدخر أي جهد في اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية النظام العام، وصون أمن الحدود، وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، في إطار سيادة القانون واحترام الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى