الرئيسيةسياسية

البرلمان يتدارس قانون إلغاء التعاقد بالتعليم

بنموسى يؤكد إضفاء صفة «موظف عمومي» على الأساتذة المتعاقدين

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

شرعت لجنة التعليم والاتصال والثقافة بمجلس النواب، أمس الاثنين، في دراسة مشروع القانون رقم 03.24 المتعلق بتغيير القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك بحضور شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، ويهدف هذا القانون إلى إلغاء التعاقد بقطاع التعليم، وإضفاء صفة «موظف عمومي» على الأساتذة المتعاقدين.

وقال بنموسى أثناء تقديمه لمشروع القانون في اجتماع اللجنة البرلمانية، إنه يشكل الأساس القانوني الذي يرتكز عليه تنزيل مشروع النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، الذي تم إعداده وفق مقاربة تشاركية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية واللجنة الوزارية الثلاثية، التي تضم وزير التربية الوطنية، ويونس سكوري، وزير الشغل والإدماج المهني، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية. وأكد بنموسى أن مشروع القانون يندرج في إطار تنفيذ أحكام القانون – الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الداعية إلى تجديد مهن التدريس والتكوين والتدبير، وملاءمة الأنظمة الأساسية الخاصة بمختلف الفئات المهنية، والالتزام المشترك لكل المتدخلين بتحقيق أهداف الإصلاح التربوي، على أساس مبدأ التلازم بين الحقوق والواجبات، وكذا في إطار تفعيل التوجهات الواردة في النموذج التنموي الجديد للمملكة، الذي دعا إلى نهضة تربوية حقيقية لتحسين جودة التعليم بشكل جوهري، وإعادة وضع المدرسة العمومية في صلب المشروع المجتمعي.

وأضاف الوزير أن هذا المشروع يتماشى مع تنفيذ الالتزامات الواردة في خريطة طريق الإصلاح التربوي (2022- 2026)، سيما تلك المتعلقة بإرساء نظام لتدبير محفز ومثمن للمسار المهني، يحث على الارتقاء بالمردودية لما فيه مصلحة المتعلمين.

وتفعيلا لهذه المرجعيات والتوجهات، يقول بنموسى يأتي مشروع القانون المذكور آنفا رقم 03.24 في إطار التدابير التشريعية المتخذة لتنزيل بنود الاتفاقين الموقعين بتاريخ 10 و26 دجنبر 2023، تحت إشراف رئيس الحكومة، مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، سيما المتعلقة منها بإضفاء صفة «موظف» على جميع موظفي الوزارة، بمن فيهم الذين تم توظيفهم طبقا لأحكام القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، كما وقع تغييره وتتميمه.

وأوضح الوزير أن اعتماد صفة الموظف جاء للاستجابة لمطالب وانتظارات فئة مهمة من موظفي الوزارة، أطر الأكاديميات سابقا (المتعاقدون)، الذين يعتبرون أنه يتم التمييز بينهم وبين باقي موظفي القطاع، ويطالبون بإعادة النظر في وضعيتهم الوظيفية، مشيرا إلى أن مشروع هذا القانون المعروض على أنظار اللجنة البرلمانية، يهدف إلى إعادة الاعتبار لهذه الفئة من الموظفين التي سيطبق عليها نفس النظام الأساسي الذي يخضع له كل موظفي الوزارة بنفس الحقوق والواجبات، مؤكدا أن الحكومة تهدف من خلال هذا النص، ومن خلال تنزيل النظام الأساسي الجديد، إلى الطي النهائي لملف المتعاقدين.

وأبرز بنموسى أن تفعيل بنود الاتفاقين المذكورين آنفا استلزم إعادة النظر في الإطار القانوني الجاري به العمل، خاصة أحكام المادة 11 من القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التي تم نسخ وتعويض أحكامها بالمرسوم بقانون الصادر في 5 أكتوبر 2023، الذي أصبح مضمونه متجاوزا، اعتبارا لما أفضى إليه مسار الحوار  مع النقابات التعليمية من مستجدات.

ولهذه الغاية، يضيف الوزير تم اتخاذ مشروع القانون الذي قدمه أمام اللجنة البرلمانية، والذي يهدف بالأساس إلى التنصيص على أن موظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يتكونون من موظفين يسري عليهم، خلافا لأحكام المادة 7 من القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، والذين يوجدون في وضعية قانونية ونظامية إزاء الأكاديمية، ويتم توظيفهم وتعيينهم وترسيمهم في إحدى الدرجات المنصوص عليها في النظام الأساسي المذكور آنفا، وفق الشروط والكيفيات التي يحددها، وذلك في انسجام تام مع أحكام النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، ويتكونون أيضا من موظفين يتم توظيفهم وفق الأنظمة المطبقة على الهيئات المشتركة بين الوزارات، وموظفين في وضعية إلحاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى