
كلميم: محمد سليماني
علمت “الأخبار” من مصادر مطلعة أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أصدرت تعليماتها للمديرية الجهوية بكلميم من أجل فتح تحقيق بخصوص وفاة مولود ودخول أمه في حالة غيبوبة غامضة منذ أيام داخل المستشفى الجهوي بكلميم.
واستنادا إلى المعطيات، فإن شابة تبلغ من العمر 25 سنة تنحدر من نواحي إقليم سيدي إفني، كانت قد وصلت إلى المستشفى الجهوي بكلميم يوم الخميس الماضي من أجل الولادة، حيث تم إدخالها إلى المستشفى في ظروف عادية، وكانت في صحة جيدة حسب رواية شقيقتها، غير أن حياتها ستنقلب على عقب، بعدما تم حقنها بحقنة تخدير أولى، ثم ثانية، ما أفقدها الوعي بشكل تام، ودخلت في غيبوبة، لم تستيقظ منها بعد وضع مولودها حسب تعبير شقيقتها.
وأفاد المصدر بأن الضحية ظلت في غيبوبة منذ ثلاثة أيام دون أن تستفيق، وظلت عائلتها تحت ضغط رهيب بعد توالي الأيام دون تحسن حالتها ودون معلومات حولها، بل ازداد الأمر سوءا في ظل غياب الأطباء، حيث حاولت عائلتها معرفة ما الذي يمكن فعله بدءا من يوم السبت المنصرم، إلا أنهم وجدوا الأبواب موصدة ودون تواصل مع مسؤولي المستشفى.
وبعد طول انتظار، دون تحسن حالة الضحية التي ظلت في غيبوبة، اضطرت عائلتها إلى نقلها رفقة مولودها إلى مصحة خاصة بمدينة كلميم، وذلك طمعا في رعاية طبية أفضل، إلا أن الصدمة كانت كبيرة، حيث فارق المولود الحياة في الساعة الأولى من أول أمس الأحد، مباشرة بعد وصوله إلى المصحة، في حين ما تزال وضعية أمه صعبة، إذ لم تستفق بعد من غيبوبتها.
وقد تحول هذا المشكل إلى قضية رأي عام بمدينة كلميم وسيدي إفني، حيث أصبح الوضع الصحي بالمركز الاستشفائي الجهوي بكلميم محطة تساؤلات عديدة حول ظروف استقبال المرضى، وخصوصا النساء الحوامل.
ورغم هذه الحادثة التي استأثرت بالاهتمام في المنطقة والجهة ككل، إلا أن المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم، لم يخرج عن صمته، ليكشف لعائلة الضحية والرأي العام حيثيات هذا المشكل، خصوصا وأن الضحية وصلت إلى المستشفى في صحة جيدة، ولم تكن تعاني من أي مضاعفات صحية، إلا أن الوضع تغير وتفاقم بعد تلقيها حقنتين اثنتين قبيل عملية وضع مولودها حسب رواية شقيقتها.
وينتظر أن يكشف التحقيق الذي باشرته المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والمنسقية الجهوية المكلفة بتنسيق أعمال التفتيش عن تفاصيل ما حدث، وترتيب المسؤوليات حيال هذا الوضع.




