
تطوان: حسن الخضراوي
وصلت أزمة المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، الذي كلف ميزانية أزيد من 80 مليار سنتيم، بحر الأسبوع الجاري، إلى المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث تمت مساءلة أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول حيثيات احتجاج أطباء القطاع العام، بسبب الخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية، وما أثير بشأن وجود اختلالات في تجهيزات المستشفى الجديد وهو الشيء الذي يثير، بحسب تقرير للبرلمانية سلوى البردعي، مخاوف مشروعة بشأن جاهزية هذه المؤسسة الصحية للقيام بالأدوار المنوطة بها، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.
وذكرت البردعي أن بناء المستشفيات وتشييد البنيات التحتية الصحية، رغم أهميته، لا يحقق الإصلاح المنشود للمنظومة الصحية إذا لم يُواكب بتوفير الموارد البشرية الكافية، والتجهيزات الطبية الضرورية، وشروط التشغيل الفعلي، وضمان الحق الدستوري في العلاج وفق المعايير المعمول بها عالميا وخارج الترقيع الذي يرفع من نسبة الاحتقان بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.
وأشارت البرلمانية المذكورة إلى أن الاستثمار العمومي في هذه المشاريع وسقوطها في مشاكل واختلالات التسيير وغياب الجودة في الخدمات، يفقدها جزءا كبيرا من جدواها، وتتحول بنايات حديثة إلى مؤسسات عاجزة عن الاستجابة لانتظارات المواطنين، بسبب ضعف التأطير والتجهيز.
وتمت مساءلة التهراوي عن الأسباب الحقيقية للخصاص الحاد في الأطر الطبية بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، ومدى صحة المعطيات المتعلقة بالاختلالات المسجلة في تجهيزات المستشفى، وطبيعة هذه الاختلالات، فضلا عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذا الوضع، وضمان توفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، بما يضمن للمستشفى أداء مهامه في ظروف تحترم جودة الخدمات الصحية، وتحفظ كرامة المرضى وحقوقهم الدستورية.
وينتظر الجميع نتائج التقارير التي رفعتها لجنة تفتيش مركزية للوزارة، وذلك بعد زيارتها إلى مستشفى التخصصات، قصد البحث في أسباب الاحتقان والإضراب عن العمل، وحيثيات فوضى استعمال آليات ومعدات ونقلها من قسم لآخر، وأعطاب «السكانير» والأسباب التي أدت إلى ذلك، فضلا عن التحقيق في سير صفقات عمومية للتجهيز.





