
طنجة: محمد أبطاش
كشفت دورتا المقاطعتين الحضريتين لمغوغة وبني مكادة بطنجة، المنعقدتان يوم الأربعاء الماضي، عن حجم التوتر الذي بات يخيم على المشهد السياسي المحلي بعاصمة البوغاز، في ظل تصاعد الاستقطابات بين مكونات المجالس المنتخبة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. ففي مقاطعة مغوغة، تحولت أشغال الدورة إلى ساحة لتبادل الاتهامات والتراشق الكلامي بين عدد من المنتخبين، وسط أجواء مشحونة بلغت، وفقا لمعطيات أدلت بها مصادر حضرت أشغال الدورة، حد استعمال عبارات نابية وكلام فاحش خلال النقاشات، الأمر الذي دفع عددا من الأعضاء إلى الانسحاب من الجلسة، احتجاجا على ما اعتبروه خروجا عن حدود النقاش المؤسساتي.
وحسب المصادر، فقد عكست هذه الواقعة حجم الاحتقان الذي أصبح يطبع العلاقات بين بعض مكونات المجلس، في وقت تتداخل فيه الحسابات الانتخابية مع تدبير الشأن المحلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية وما يرافقها عادة من إعادة ترتيب للتحالفات وموازين القوى داخل الأحزاب.
ولم تكن أجواء دورة بني مكادة أقل توترا، بعدما سجل غياب رئيس المقاطعة محمد الحمامي عن أشغال الدورة، في واقعة أثارت استغراب عدد من المنتخبين، باعتبار أن الأمر يتعلق برئيس مجلس منتخب يفترض أن يكون حاضرا لتدبير ومواكبة أشغال المؤسسة التي يرأسها. وأعاد غياب الحمامي خلال الدورة النقاش حول طبيعة الخلافات السياسية داخل المقاطعة، خصوصا في ظل التوتر المتصاعد بين عدد من الفاعلين السياسيين والمنتخبين، وما إذا كانت هذه الخلافات مرتبطة فقط بتدبير الملفات المحلية، أم أنها تعكس أيضا صراعا أوسع حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا في ظرف سياسي حساس، إذ بدأت الاستحقاقات التشريعية المقبلة تلقي بظلالها على المجالس المنتخبة بالبوغاز، بعدما تحولت عدد من النقاشات الداخلية إلى امتداد للصراعات الحزبية والحسابات المرتبطة بالتزكيات والتموقعات الانتخابي، ناهيك بظاهرة الترحال السياسي التي تشهدها الساحة السياسية بالمدينة. وأوضحت المصادر أن ارتفاع منسوب التوتر داخل مجالس المقاطعات يكشف عن هشاشة بعض التوازنات السياسية، التي قامت عليها التحالفات الحالية، خاصة عندما تتقاطع الخلافات حول تدبير الشأن المحلي مع رهانات الأحزاب والمنتخبين على المرحلة الانتخابية المقبلة، مما سيضر بالتنمية المحلية.





