الرئيسيةحوادث

التفاصيل الكاملة لاعتداء مقرب من شخصية نافذة على ممرضة بالداخلة

محمد سليماني

تعرضت مساعدة في العلاج تشتغل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بالداخلة لاعتداء شنيع بالضرب والركل والسحل أرضا من قبل شاب مقرب من شخصية نافذة بالمدينة، وذلك داخل مصلحة كوفيد بالمستشفى الجهوي.

وبحسب مصادر من داخل المستشفى الجهوي، فإن واقعة الاعتداء على المساعدة في العلاج المسماة إيمان، تعود إلى الساعة السادسة من مساء الجمعة الماضي، عندما كانت الضحية رفقة زميلة لها تشتغلان في إطار المداومة بمصلحة كوفيد لتقديم العلاجات والأدوية ومراقبة المرضى النزلاء.

في تلك الأثناء قدم شخص إلى المصلحة رفقة شقيقه بعد تجاوزهما كل الحواجز الموضوعة التي تمنع أي غريب من الاقتراب من مصلحة العزل الطبي، وأصرا على زيارة والدهما المريض بكوفيد، والذي يتلقى العلاج بمصلحة العزل. وبعد رفض مساعدة العلاج السماح لهما بالدخول إلى غرفة العزل تماشيا مع البروتوكول الصحي المعمول به، طلب منها أخ المعتدي أن تدخل لوحدها وتنقل لهما أخبار المريض وحالته الصحية، وبينما كانت تستعد للدخول إلى غرفة العزل لإخبارهما بحالة المريض الصحية عبر ارتداء الزي الواقي والكمامة، تفاجأت بالمعتدي يدفعها بقوة على الجدار ويصرخ في وجهها بأن تسرع بالدخول إلى غرفة العزل الصحي، وحين رفضت الاستجابة لطلبه بسبب تصرفه غير اللائق، انهال عليها بالضرب والركل والرفس والسحل بطريقة مريبة، كما سدد لها ضربات برجله على قفصها الصدري وظهرها، إذ سقطت مغمى عليها. واستنادا إلى المصادر، فإن أحد المرضى النزلاء بغرفة العزل سارع الخطى من سريره نحو مكان الصراخ والبكاء، حيث تدخل لإنقاذ الضحية من بين يدي المعتدي.

وقامت زميلة الضحية المتواجدة معها بالمداومة بالمصلحة بتوثيق الحادثة عبر تصوير مشاهد من واقعة الاعتداء، والتي تم نشرها على أوسع نطاق، فيما غادر المعتدي وشقيقه المستشفى بسهولة ودون أن يتدخل أحد لتوقيفهما في الحين.

وبحسب المصادر، فقد تدخل زملاء الضحية بعد ذلك، حيث تم نقلها إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية، كما حصلت على شهادة طبية تثبت مدة العجز في 25 يوما. وبعدما تحسنت حالتها الصحية قام زملاؤها بنقلها إلى مخفر الشرطة، حيث وضعت شكاية ضد المعتدي الذي فر إلى وجهة مجهولة.

ونظم أطر وموظفو المستشفى الجهوي الحسن الثاني وقفة احتجاجية وسط المستشفى في الحين من أجل التنديد بهذا السلوك الأرعن، كما حل بالمستشفى المندوب الإقليمي للصحة، حيث عقد لقاء مع ممثلي النقابات الصحية بضغط من هؤلاء، وذلك من أجل دفع الإدارة للقيام بسلك مساطر إدارية لمتابعة المعتدي وجبر خاطر الضحية، غير أنه بعد أخذ ورد بين الطرفين، انسحب ممثلو النقابات من الاجتماع بسبب صراخ المندوب الإقليمي وضربه الطاولة في وجه المتحاورين، وهو التصرف الذي لم يستسغه النقابيون.

وفي الوقت الذي كان أطر الصحة بالجهة يعتقدون أن الإدارة تسعى إلى التستر على هذه الجريمة، وطي هذا الملف، خصوصا وأن المعتدي مقرب من إحدى الشخصيات النافذة بجهة الداخلة- وادي الذهب، خرجت المديرية الجهوية للصحة، في وقت متأخر من ليلة يوم السبت، ببيان أشارت فيه إلى أنه «في إطار مؤازرتها للأطر الصحية ضحايا الاعتداءات السافرة، ستتخذ إجراءات مسطرية لمتابعة مقترفي هذه الأفعال».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى