شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الحبس والغرامة لـ«سلفي» متهم بالتشهير بإنزكان

أدين بأداء 100 ألف درهم تعويضا لفنان وصحافية

إنزكان: محمد سليماني

أسدلت المحكمة الابتدائية لإنزكان أول أمس الاثنين الستار على قضية «سلفي» مثير للجدل بخرجاته على مواقع التواصل الاجتماعي والخوض في أعراض الفنانين والمغنين، وذلك بإدانته بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وأداء غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، كما قضت في حقه بأداء تعويض لفنان أمازيغي ولصحافية تشتغل بإذاعة خاصة قدره 50 ألف درهم لكل واحد منهما.

وبهذا الحكم تكون ابتدائية إنزكان، قد وضعت حدا لملف عمر لأسابيع، ويحظى بمتابعة كبيرة من قبل عدد من الفنانين الأمازيغ، وأيضا من قبل عدد كبير من الجمهور، ذلك أن المتهم ظل خلال الشهور الأخيرة لا يتوانى من قصف الفنانين والفنانات، ووصفهم بأبشع النعوت، وقذف كثيرين منهم.

وكانت المحكمة قد قررت بعد عدة جلسات ومناقشات حجز القضية للتأمل خلال الجلسة ما قبل الأخيرة المنعقدة يوم سادس ماي الجاري، إذ تتابع النيابة العامة المتهم ببث وقائع كاذبة قصد المس بالحياة الخاصة، والتشهير والقذف في حق صحافية وفنان أمازيغي، طبقا للفصول 447-2 و442 من القانون الجنائي المغربي.

وكان المتهم المعروف قد مَثُل، بداية شهر مارس الماضي، أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان في حالة سراح، قبل أن يتم اتخاذ قرار اعتقاله إلى حين النطق بالحكم في حقه، غير أنه تمت في النهاية متابعته في حالة سراح، بعد أدائه ضمانة مالية قدرها 5 آلاف درهم.

واستنادا إلى المعطيات، فقد كان هذا السلفي الأمازيغي قد عُرف منذ أشهر بخرجاته على مواقع التواصل الاجتماعي، يكيل السباب والشتم في حق مجموعة من الفنانين الأمازيغ ويصفهم بأقذع النعوت، كما أنه دخل في حرب كلامية مع بعضهم. وقبل أسابيع قليلة استضافت صحافية تشتغل بإحدى الإذاعات الخاصة مغنيا أمازيغيا، خلال جلسة حوار صحافي، إلا أنهما لم يسلما من تحرشات «السلفي»، الذي كال لهما شتى أنواع السباب والقذف، الأمر الذي دفعهما إلى وضع شكاية ضده لدى مفوضية شرطة أيت ملول بالمنطقة الإقليمية للأمن بإنزكان، حيث تم الاستماع إلى المشتكى به، ومتابعته في حالة سراح. كما سبق للنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان أن قررت إغلاق الحدود في وجه «السلفي»، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالقذف والتشهير.

وكان المتهم قد انتقد طريقة لباس الصحافية خلال استضافتها فنانا أمازيغيا، إذ خاطبها بالقول: «أمثالك خصهم يلبسو الحجاب ويسترو حالتهم، ماشي تعري صدرك فبرنامج»، وهو الأمر الذي اعتبرته النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ لها حرية شخصية. وأشار كذلك في شريط فيديو إلى أن «الصحفية مخصهاش تستاضف واحد من الفساق لي هو الفنان (أ. م)»، الأمر الذي يعتبر تدخلا في عمل الصحافية المهني، واتهاما صريحا للفنان الأمازيغي بأوصاف غير لائقة.

وحسب المعلومات، فهذا المتهم نشر خلال الأشهر الأخيرة عشرات مقاطع الفيديو ينتقد فيها مجموعة من المغنين الأمازيغ، وعددا من الممثلين، وبعض الطقوس الأمازيغية خلال بعض الاحتفالات، كما أن بعض فقهاء سوس كذلك لم يسلموا من خرجاته، غير أنه منذ أن تم إغلاق الحدود في وجهه بداية شهر مارس الماضي، أحجم عن نشر هذه الفيديوهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى